101

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

الباب الحادي عشر في ذكر سجر جهنم وتسعيرها
قد سبق في غير حديث أنّه قد أوقد عليها ثلاثة آلاف عام.
وروى أبو هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "لما خلق الله النار، أرسل جبريل إليها، وقال له: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها.
قَالَ: فنظر إليها، فَإِذَا هي يركب بعضها بعضًا.
ثم رجع فَقَالَ: وعزتك، لا يدخلها أحد سمع بها!.
فأمر بها، فحفت بالشهوات، ثم قَالَ: اذهب، فانظر إِلَى ما أعددت لأهلها فيها.
فذهب، فنظر إليها ورجع، فَقَالَ: وعزتك، لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلاَّ دخلها. خرّجه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣).
وفي حديث سمرة بن جندب، عن النبيّ ﷺ: "أن ملكين أتياه في المنام فذكر رؤيا طويلة، وفيها قَالَ: فانطلقت فأتينا عَلَى رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلًا مرآة، فَإِذَا هو عند نار له، [يحشها] (*) ويسعى حولها.
قَالَ: قلت: ما هذا؟
قالا لي: انطلق انطلق".
وفي آخر الحديث قالا: "فأما الرجل الكريه المرآة، الَّذِي عند النار،

(١) (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣، ٣٥٤، ٣٧٣).
(٢) برقم (٤٧٤٤).
(٣) برقم (٢٥٦٠) وقال الترمذي: هذا حديث حن صحيح.
(*) في الأصل: "يحثها"، وما نقلته من صحيح البخاري.

4 / 192