تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
ویرایشگر
محمود عبد الرحمن قدح
ناشر
مكتبة العبيكان،الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩هـ/١٩٩٨م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
وكان الحكم١ بن العاص يَخْتَلج٢ بوجهه في مجلس رسول الله ﷺ فقال ﵇: "كذلك فكن". فابتلي بهذه العلة إلى أن مات٣.
قال المؤلِّف: هذه الآية نظيرة ما في الإنجيل من دعاء المسيح على شجرة تين فيبست٤.
ودعا ﵇ على مُحَلَّم٥ بن جَثَّامة فهلك فلفظته الأرض فواروه فلفظته أيضًا دفعات فجعلوه بين رضمتين - وهما جانبي الوادي - ثم رضموه بالحجارة٦.
١ الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي ﵁، عم عثمان بن عفان، ووالد مروان، أسلم يوم الفتح وسكن المدينة ثم نفاه النبي ﷺ إلى الطائف ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ومات بها سنة ٣٢هـ. وقال ابن السكن: "يقال إن النبي ﷺ دعا عليه ولم يثبت ذلك". اهـ. (ر: الإصابة ٢/٢٨، ٢٩) .
٢ أي: كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل النبي ﷺ، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وأصل الخَلْج: الجذب والنَّزع. (ر: النهاية ٢/٥٩، ٦٠) .
٣ أخرجه الحاكم ٢/٦٢١، وعنه البيهقي في الدلائل ٦/٢٣٩، عن العباس محمّد بن يعقوب عن إبراهيم بن سليمان عن ضرار بن صرد عن عائذ بن حبيب عن عبد الله المزني عن عبد الرحمن بن أبي بكر ...، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه ضرار، وهو واهٍ". اهـ.
وذكره الحافظ في الإصابة ٢/٢٩، وقال: "في إسناده نظر، وفيه ضرار بن صرد هو منسوب للرفض". اهـ.
قلت: ضرار بن صرد التيمي، صدوق له أوهام. وخطئ ورمي بالتشيع. (: التقريب ١/٣٧٤) .
٤ متى ٢١/١٩، ٢٠، مرقص ١١/١٣، ١٤.
٥ مُحَلَّم بن جَثَّامة الليثي، أخو الصعب بن جثامة، قال ابن عبد البر: يقال: إنه الذي قتل عامر بن الأضبط، وقيل: إنه غير الذي قتل، وأنه نزل حمص، ومات بها أيام ابن الزبير، ويقال: إنه الذي مات في حياة النبي ﷺ ودفن فلفظته الأرض، قال الحافظ: جزم بالأوّل ابن السكن. (ر: الاستيعاب ٤/١٤٦١، الإصابة ٦/٤٩) .
٦ ملخص قصة محلم بن جثّامة أنه كان في سرية بعثها رسول الله ﷺ فقتل رجلًا سَلَّم عليهم بتحية الإسلام وقد كانت بين محلم والرجل عداوة قديمة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فدعا عليه فقال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة" ثلاثًا.
وقد أخرجها أحمد في المسند ٥/١١٢، ٦/١٠، ١١، وأبو داود ٤/١٧١، وابن عبد البر في الاستيعاب ٤/١٤٦٢، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٠٦، كلهم من طريق ابن إسحاق. (ر: السيرة٤/٣٦٤-٣٦٦)، قال: حدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن سعد بن ضمير السلمي وكاناشهداحنينًا مع النبي ﷺ، قال:..، فذكره في سياق طويل.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد٧/١١، وقال:"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات".
وأما خبر موت محلم ولفظ الأرض جثته - ثلاث مرات - ثم جعلوه بين صدين ورضموه بالحجارة، فقد أخرجه ابن ماجه، (ر: صحيح ابن ماجه ٢/٣٤٧، ٣٤٨، للألباني)، عن عمران بن حصين ﵁، في سياق طويل. وقد حَسَّن الشيخ الألباني الحديث لتعدد طرقه.
وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أخرجه ابن جرير في تفسيره ٥/٢٢٢، من طريق ابن إسحاق عن نافع عنه.
وشاهد آخر من حديث قبيصة بن ذؤيب ﵁ أخرجه البيهقي في الدلائل (٤/٣١٠)، من طريق ابن إسحاق.
وأخرجه ابن إسحاق. (ر: السيرة ٤/٣٦٦)، والبيهقي في الدلائل ٤/٣١٠، عن الحسن البصري مرسلًا.
2 / 797