923

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وأخبرنا أبو الحسين بن إسماعيل، حدثنا ابن اليمان، حدثنا ابن شجاع، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من لم يجد إزارا، فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين، فليلبس خفين)). ألا ترى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك في السراويل على نحو ما قال في الخفين، فلم يجب سقوط حكم الفدية للفتق عن عادم الإزار، كما لم يجب سقوط حكم الفدية في القطع عن عادم النعلين، فلا خلاف أن لبس القميص للعذر، يوجب الفدية، والعلة أنه استعمال منهي عنه لغير عذر، فوجب أن يبيحه لعذر مع إيجاب الفدية، فإن قاسوه على لبس المرأة بمعنى أنه ستر العورة، جعلنا علتهم شاهدا لنا، بأن نقول، لما لم يمنع المرأة من لبس القميص مع حال الرفاهية، فلم يجب الفدية فيه، فبان أن الفدية تعلقت بكون لبسه محظورا في حال الرفاهية، وجب أن يستوي في لبس الرجل السراويل حال العذر، وحال الرفاهية ولا يمكنهم أن يقيسوه على من لبس ساعة؛ لأن الفدية عندنا تتعلق بنفس اللبس دون مضي اليوم وتشهد لنا الأصول لئن كل ما منع منه الإحرام لأمر يخصه ولا يتعلق بحرمة الغير(1) إذا أبيح له العذر، لزمته الكفارة، والفدية، كقص الشعر، وتقليم الظفر، ولبس المخيط، ولا يلزم عليه قتل الصيد إذا صال؛ لأن المنع من قتله يتعلق بحرمته، فإذا صال، زالت حرمته. وأيضا وجدنا الأصل فيما يجب من جميع المناسك أنه إذا ترك منه شيء لعذر، وجب أن يجبر، فكذلك لبس السراويل؛ لأن ترك لبسه من النسك، أو جار مجرى النسك، وقياسنا فيه زيادة شرع، وإيجاب، وفيه الاحتياط، فهو أولى.

صفحه ۴۲۷