912

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

مسألة [في الصيد هل يحل للمحرم إمساكه؟] قال: ولا يمسك شيئا من الصيد. وهو منصوص عليه في (الأحكام)(1) و(المنتخب) (2) ،قال أبو حنيفة: إن كان في يده، لزمه إرساله، وإن كان في منزله، لم يلزمه ذلك. والمسألة للشافعي على قولين، ولا يفصل بين أن يكون في يده، أو في منزلة، في(3) كلا القولين وفاقا لإطلاق يحيى عليه السلام في (المنتخب) و(الأحكام) (4) أنه لا يجوز للمحرم أن يحبس شيئا من الصيد. يدل على أنه لا يفصل يبن أن يكون في يده، أو في منزله، في أنه يلزمه إرساله، ويؤكد ذلك تنصيصه على أن الحلال لو أخذه، منه فأرسله/ لم يكن عليه شيء، يؤكد ذلك، ويبين أنه يرى أن ملكه يزول عنه.

والدليل على صحة ذلك قول الله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} وقوله تعالى: {غير محلي الصيد وأنتم حرم} فاقتضى ظاهر ذلك تحريم جميع التصرف في الصيد على المحرم، وحبسه من التصرف، فإذا حرم ذلك، ثبت وجوب(5) إرساله، ولا فرق(6) بين أن يكون حبسه في سفره، أو بيته.

فإن قيل: إذا كان الصيد في بيته، لم يكن هو المتصرف فيه، فلم يجب أن يكون ممنوعا منه.

صفحه ۴۱۶