جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروي أيضا بإسناده عن طاووس أنه قال: ((إني لأعدها(1) غنيمة أن أطوف بالبيت أسبوعا، لا يكلمني أحد)) ولا خلاف في أن الكلام لا يفسده.
مسألة [في من نسي السعي بين الصفا والمروة ما عليه؟]
من نسي السعي بين الصفا والمروة استحب له الرجوع ليقضيه، فإن لم يمكنه، أجزأه دم، ومتى عاود الحج، قضاه، ومن طاف بينهما من غير وضوء، لم يكن عليه شيء.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2). وهو قول زيد بن علي عليهما السلام؛ لتنصيصه على أن فروض الحج ثلاثة. ورواه ابن أبي(3) شيبة عن الحسن، وعطاء، أنهما أوجبا على تاركه دما فقط، وإليه ذهب أبو حنيفة. وقال الشافعي هو شرط في الحج مثل طواف الزيارة.
والذي يدل على ذلك قوله [صلى الله عليه وآله وسلم] (4): ((الحج عرفة، فمن أدركها أدرك الحج))، فظاهره يدل على أن الحج هو الوقوف بعرفة فقط، وأن من أدركه، فقد أدرك /205/ الحج، وهو يوجب أن ترك السعي لا يمنع تمام الحج، ويدل على ذلك أن السعي تابع للطواف، فوجب أن يكون من فروض الحج كالمبيت بمزدلفة، وكالمبيت بمنى، والعلة أنه تابع لغيره .
فإن قيل: لسنا نسلم أنه تابع للطواف، وإن كان مرتبا عليه، كما لا نقول في صلاة العصر أنها تابعة للظهر، وإن كانت مرتبة عليه، ولا نقول في طواف النساء أنه تابع للوقوف، وإن كان مرتبا عليه.
صفحه ۳۹۵