859

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وقلنا: يقصر، ولا يحلق؛ لحديث جعفر، عن أبيه، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لما فرغ من السعي، من كان منكم ليس معه هدي، فليحل، وليجعلها عمرة، فحل الناس، وقصروا إلا من كان معه هدي. ولأنا استحببنا أن يكون الحلق بمنى، ولا خلاف أنه إذا فعل ذلك /189/ صار حلالا، وفي الحديث: ((إنهم حلوا وقصروا)).

مسألة [في المتمتع كيف ومتى يهل بحجته؟ والقول في المبيت بمنى للمتمتع والقارن والمفرد]

قال: وإذا كان يوم التروية، فليهل بالحج من المسجد الحرام، وليفعل ما فعله في ابتداء إحرامه، ويقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي، وينوي أن إحرامه هذا لحجته، ثم ينهض ملبيا، ويسير إلى منى ويستحب له أن يصلي بها الظهر والعصر يوم التروية، والمغرب والعشاء ليلة عرفة، وصلاة الفجر يوم عرفة، وأما الإمام فينبغي له أن لا يترك ذلك، وكذلك القول في المفرد، والقارن، ويستحب لهم إن أتوا منى في آخر ليلة عرفة أن يعرسوا بها ساعة، ويصلوا الصبح، ثم يسيروا إلى عرفة. وذلك منصوص عليه في (الأحكام) (1). وقلنا: إنه يهل بالحج يوم التروية، ويتوجه إلى منى، ويصلي بها خمس صلوات لحديث جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام، عن جابر، رواه ابن أبي شيبة، وأبو داود، وغيرهما، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، وأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح، ثم مكث قليلا، ثم سار(2).

وقلنا: يستحب لمن أتى منى من ليلة عرفة أن يعرس بها ويصلي الصبح؛ لأن يكون قد صلى بها من الصلوات الخمس ما أمكنه؛ إن لم يكن أمكنه أن يصليها بها أجمع، وهذه الجملة ما لا أعرف فيها خلافا.

صفحه ۳۶۱