766

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

ووجهه أنه قد أوجب على نفسه صيام شهر، بإيجابه إياه لفظا، أو بإيجاب الاعتكاف؛ إذ إيجاب الاعتكاف عندنا يتضمن إيجاب الصوم، فإذا صادف ذلك الوقت شهر رمضان، لم يصح منه إيقاع ما أوجبه بالنذر فيه، كما لو صادف ذلك من المرأة حيضا، أو نفاسا، لم يصح إيقاعها إياه فيها، فوجب تأخيره إلى انقضاء الوقت الذي [لا] (1) يصح إيقاع ما لزمه من الصوم بالنذر فيه، فكذلك قلنا إنه يؤخره إلى ثاني شوال، ليوقعه في وقت يصح وقوعه فيه.

مسألة: [فيمن نذر بصيام أو اعتكاف العيدين]

قال: وكذلك إن قال: لله علي أن أصوم يوم الفطر ، أو يوم النحر، أفطرهما، وقضاهما، وكذلك إن قال: علي أن أعتكفهما.

نص في (المنتخب) (2) على أن من قال: لله علي أن أصوم يوم الفطر، أو يوم النحر، يفطرهما، ويقضيهما.

ونص في (الأحكام) (3) على أن من أوجب على نفسه اعتكاف يوم الفطر، يفطره، ويعتكف بعده.

فقلنا ذلك في يوم النحر.

والأصل فيه قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وقوله تعالى: {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم..} الآية، فذم الذين يخلفون بما وعدوا، فوجب أن يكون الخلف كله مذموما، إلا ما منع منه الدليل.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر: (( أوف بنذرك ))، فأوجب الوفاء بالنذر، فكذلك إذا نذر صوم يوم الفطر، أو يوم النحر.

فإن قيل: لا نذر في معصية.

صفحه ۲۶۸