جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح التجريد في فقه الزيدية
ولا خلاف أن صوم الشك جائز ومستحب، وإنما الخلاف في جهة صومه، فإن الشافعي يستحبه إذا صام شعبان كله، أو وافق ذلك صوما](1) كان يصومه، وأبو حنيفة يستحبه بنية شعبان، فصار استحباب صومه مجمعا عليه، فإذا ثبت ذلك، لم يلزمنا إلا بيان تأويل النهي الوارد فيه، فنقول: هو نهي عن صومه على أنه من رمضان، وعندنا أن صومه على هذا الوجه غير جائز. وهو قياس على أول شعبان في أن صومه مستحب، فكذلك يوم الشك، والمعنى أنه يوم من شعبان، فإذا(2) جاز أن يصومه الإنسان موصولا بما قبله، جاز أن يصومه مبتدئا؛ بعلة أنه يوم من شعبان.
ويقوي هذه العلة ما وجدنا في الأصول أن الأيام التي منعنا من صومها، لم ينفصل حالها بين أن يتقدمها الصوم، أو لا يتقدمها ، فوجب أن يكون يوم الشك أيضا بهذه المثابة، فلا يكره صيامه ابتداء، كما لا يكره استمرارا.
ومما يؤكد قولنا أنه احتياط، /111/ والاحتياط مستحب في جميع العبادات، فوجب أن يستمر في يوم الشك، ويمكن أن يقاس على آخر يوم من رمضان [إذا شك فيه في أنه لا يكره صومه؛ والعلة أنه يوم يشك فيه من رمضان] (3).
فإن قيل: منعنا من قصد يوم الجمعة بالصيام؛ لأنه يوم عظيم الحرمة، فلم يؤمن أن يعتقد وجوب صومه، فكذلك يجب أن يكون صوم يوم الشك ممنوعا منه، لئلا يعتقد فيه الإيجاب.
صفحه ۱۹۷