شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: الفطر يقع في هذا الوقت، كما يقع قبله في مثل هذا الوقت، وهذا مما لا ينازع فيه، إلا ما قلنا: إن الفطر من رمضان إلا أطلق على يوم الفطر من جهة العرف، فوجب أن يحمل الخبر عليه، على أن الفطر لما أضيف إلى اليوم، دل على أن الفطر هو ما يقع فيه كان أنه لما أضيفت الجمعة والنحر إلى اليوم، كانت الجمعة ما يقع فيه، وكذلك النحر، فوجب أن يكون الفطر كذلك، وزكاة الفطر، قياسا على الأضحية؛ بعلة أنها قربة مال تختص العيد، فوجب أن يكون وقتها نهار العيد دون ليله، وقياسا على صلاة العيد؛ بعلة أنها قربة تختص العيد، فوجب أن لا تكون ليلة العيد وقتا لوجوبها.
فإن قيل: إنها جبران للصوم، فيجب أن يكون سبيله سبيل سجدتي السهو في أنهما يليان الصلاة.
قيل له: لسنا نسلم أنها جبران للصوم، ألا ترى أنها تخرج عن الطفل، وعن النفساء التي لم تصم شيئا منه، وكذلك عن العليل الذي لم يصم منه شيئا، على أن الجبران ليس يمتنع أن يتراخى وقت عما جبر، ألا ترى أن صوم سبعة أيام التي هي بدل من هدي المتمتع تكون بعد الرجوع إلى الأهل، وهو جبران للحج؟ على أن الشافعي يرى أن سجدتي السهو قبل التسليم، فكان يجب على أصله أن يكون وجوبها من قبل غروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وهذا ما لا يقول به.
مسألة
قال: وهي صاع من بر.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب). وهو قول الشافعي. وقال أبو حنيفة: نصف صاع من بر.
والأصل فيه ما:
صفحه ۱۴۹