606

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: الأدلة التي قدمناها تخصصه على ما رواه علي عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه عفا عن الإبل العوامل تكون في المصر، وكذا مالم يرد به تجارة، فدل على أن الزكاة سقطت بشرط أن لا تكون للتجارة.

فإن قيل: لو كانت الزكاة واجبة فيه، لوجبت في عينه دون قيمته.

قيل له: هذا الذي ذكرت غير واجب؛ إذ لا يمتنع وجوبها في القيمة في بعض المواضع، فلما كان ذلك كذلك، وكان قد ثبت وجوب الزكاة فيه، وأجمع الموجبون لها على أنها في قيمتها دون عينها، وجب ذلك، على أنا قد نوجب الزكاة في القيمة في الذهب والفضة؛ لأنا نأخذ الفضة عن الذهب بالتقويم، ونأخذ الذهب عن الفضة بالتقويم، فلا تصح دعوى من يرى أن أصول الزكاة، على أنها لا تؤخذ في القيم.

وروى محمد بن منصور، عن علي بن منذر، عن وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: كان لزينب امرأت بنت مسعود طوق فيه عشرون مثقالا ذهبا، فأمرها ابن مسعود أن تخرج زكاته، خمسة دراهم.

ومن جهة النظر أنه مرصد للنماء، فيجب أن يكون له مدخل في الزكاة قياسا على السوائم، ويمكن أن يقاس على الذهب والفضة؛ بعلة أنه يبتغي للنماء بتصريفه.

وقياسنا أرجح من قياسهم مال التجارة على نفسه قبل التجارة؛ بعلة أن الزكاة لا تجري فيه، ولاستنادها إلى الظواهر؛ ولأنه موجب، والقياس الموجب للزكاة عندنا أولى من المسقط، على أن صاحب الظاهر لا يقول بالقياس ، فلا معنى لقياسه.

وأما مالك فعنده أنه إذا باعه بعين اعتد بما مضى من الحول، وهو عرض، فكذلك إذا باعه بعرض، والمعنى أنه مال للتجارة.

مسألة

قال: وأيما رجل اتخذ دورا أو حوانيت ليسكنها ويتجر فيها، فليس عليه في قيمة شيء منها زكاة، وكذلك إن اتخذ عبيدا؛ ليستخدمهم في التجارة أو غيرها، أو ماشية يركبها، أو يحمل عليها أموالا، أو غيرها، فلا زكاة في قيمة شيء منها.

صفحه ۱۰۸