شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
[28باب القول في زكاة ما أخرجت الأرض]
باب القول في زكاة ما أخرجت الأرض
يلزم العشر في كل ما أخرجت الأرض إن كان سقيه سيحا أو بماء السماء، أو ما كان مما يسقى بالدوالي والخطارات، ففيه نصف العشر، وإن كان يسقى نصف السنة بالدوالي ونصفها سيحا، أخذت الصدقة بحساب ذلك.
وهذا منصوص عليه في (المنتخب).
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا زكاة إلا فيما يقتات.
والذي يدل على ما ذهبنا إليه قول الله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} وقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة..} الآية، وهذا عام في جميع الأموال، وقوله تعالى: {انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض}، وهذا عام في كل ما أخرجت الأرض.
ويدل على ذلك قوله تعالى: {والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه..} الآية، فأوجب فيها حقا، ولا حق سوى الصدقة يجب.
فإن قيل: قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} راجع إلى الزرع دون الثمار؛ لأن الحصد يستعمل في الزرع دون الثمار؟
قيل له: الحصد هو الإستئصال، فكلما أخذ من ثمر أو زرع لم يمتنع أن يستعمل ذلك فيه، على أن التعلق بقوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} هو أنه راجع إلى جميع ما تقدم، فلو سلمنا أن قوله: {يوم حصاده} راجع إلى الزرع لم يممتنع أن يكون قوله: {وآتوا حقه} راجع إلى جميع ما تقدم .
فإن قيل: المراد به غير الزكاة وهو منسوخ؟
قيل له: لا يمكن إثبات النسخ إلا بدلالة، وإذا كان هذا هكذا، وأثبتت الآية حقا في الثمار والزرع، وأجمعوا أن لا حق فيها سوى الزكاة، ثبت أنه هو الزكاة.
ويدل على ذلك ما:
صفحه ۸۳