568

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن عمر، قال: كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الصدقة نسق الحديث، ثم يقول في صدقة الغنم بعد الثلاثمائة: ((فإذا زادت، ففي كل مائة شاة، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة))، فصرح أن الزائد لا شيء فيه حتى يبلغ المائة، فكل ذلك يحقق صحة هذا الوجه الذي اخترناه من الوجهين اللذين ذكرناهما، على أنه لا فائدة للقول بأن المأخوذ مأخوذ عن النصاب والوقص إلا في مسألة واحدة، وتلك الفائدة منافية للسنة، وهي أنا إذا قلنا بذلك، وجب أن نقول في من ملك تسعا من الإبل ثم هلك منها أربع بعد الحول وقبل الإمكان أن الواجب في الخمس الباقية خمسة أتساع شاة؛ لأن الشاة إذا كانت مأخوذوة عن التسع تلف أربع منها لم يلزمه إلا خمسة أتساع شاة بقسط الخمس من الإبل ويسقط أربعة أتساع الشاة بقسط الأربع من الإبل التالفة، وهذا مخالف للسنة، ألا ترى ألى قوله: ((في خمس من الإبل شاة ))، فصح بهذا أيضا أن الأولى في الأوقاص أن يقال: إنها عفو لا شيء فيها، وأن المأخوذ مأخوذ عن النصاب فقط.

على أن الوقص بعد النصاب مقيس على الوقص قبله؛ بعلة أنه وقص، فوجب أن لا يجب فيه شيء، على أن القول بخلاف ذلك يؤدي إلى خلاف موضع الزكاة؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون تزايد المال يوجب تناقص الزكاة، ألا ترى أن الواجب في أربعين شاة شاة، فلو قلنا: إن الشاة مأخوذة عن الثمانين لكان ذلك يقتضي أن الواجب في الأربعين صار نصف شاة؛ لما تزايدت الغنم، وموضوع الزكاة يوجب زيادة المأخوذ بزيادة المال، فوضح ما قلناه.

مسألة

قال: ويعد المصدق ما سرح من الماشية في المرتع وتقرم من صغارها وكبارها إبلها وبقرها وغنمها.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام).

صفحه ۷۰