559

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وفي ثبوت ذلك عن علي عليه السلام وجهان من الدلالة:

أحدهما: أنه إذا ثبت عنه وجب اتباعه عندنا.

والثاني: أنه لم يرو عن أحد من الصحابة خلافه، جرى ذلك مجرى الإجماع منهم.

فإن قيل: روي عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن معاذ، قال: لم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأوقاص شيئا، وهذا يعارض خبركم.

قيل له: يجمع بين الخبرين فيحمل قوله: لم يقل شيئا، على معنى أنه لم يقل ابتداء، وقبل أن يبتدأ بالسؤال فيكون جمعا بين الخبرين، ويحتمل أن يكون أراد بقوله: لم يقل شيئا أنه لم يأمر بأخذ شيء منها.

على أن الخبر الذي استدللنا به أشهر وأظهر من خبرهم فصار أولى.

فإن قيل: عموم قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} توجب أخذ الصدقة من النيف بعد الأربعين.

قيل له: الآية مخصوصة بالآثار التي ذكرناها على أنه ليس بالبعيد [يبعد] أن يقال أن المسنة ماخوذة عن الأربعين والنيف جميعا.

فإن قيل: وجدنا أوقاص البقر تسعة تسعة، ولم نجدها تسعة عشر، وقولكم إنه لا يجب فيها شيء بعد الأربعين حتى تبلغ الستين ويجب أن يكون تسعة عشر وقصا، وذلك خلاف أوقاص البقر، فوجب أن لا يصح.

قيل له: إنها تختلف في كل جنس من الماشية، ألا ترى أن أوقاص الإبل تختلف،وكذلك أوقاص الغنم تختلف، فوجب أن تكون أوقاص البقر أيضا تختلف، قياسا على أوقاص الإبل والغنم، فإذا صح ذلك لم يمتنع ما ذكرناه، على أنا لم نجد الكسور في شيء من صدقات المواشي، فكان قولهم مخالفا لأصل موضوع هذه الصدقات أجمع، فوجب أن يكون قولنا أولى وأشد موافقة للأصول، فوجب الانتهاء إليه.

مسألة

قال: وإذا بلغت البقر مبلغا يصلح أن يؤخذ منه عدد من التبائع، وعدد من المسان أخذ من المسان.

نص في (الأحكام)، على أن من كان له من البقر مائة وعشرين أخذ منها ثلاث مسان.

صفحه ۶۱