538

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: هذا فاسد، وذلك أن القيمة غير حاصلة، وإنما وجبت الزكاة في رقبتها، فالتقويم جعل لمعرفة النصاب أيضا ما ذهبنا إليه، قياس على ضم الدراهم المختلفة الأوصاف بعضها إلى بعض، إذ لا خلاف فيه؛ والعلة فيه أنه قيم المتلفات، وأثمان الأشياء غالبا، فوجب أن يضم ما اختلف منه بعضه إلى بعض.

فأما قياسهم على حال الانفراد بعلة القصور عن النصاب فهو منتقض بضم مال التجارة إليه؛ إذ لا خلاف أن من كان معه مائة درهم ومال التجارة يساوي مائة درهم، أنه يضم إليها.

فإن قاسوا الذهب والفضة على السوائم وما أخرجت الأرض في أنه لا يضم بعضها إلى بعض كان قياسنا على أموال التجارة أولى؛ لأن الذهب والفضة يضمان إليها، فكان حكمها أقرب إلى حكمها وأشبه به.

وقلنا: يضم ضما به يحصل معه النصاب؛ لأن الغرض بالضم إيجاب الزكاة فلا وجه لضم لا يوجبها؛ ولأن فيه احتياطا للمساكين؛ ولأن أموال التجارة لا خلاف أنها تقوم بالذهب إذا كان التقويم به يوجب الزكاة دون التقويم بالفضة، وأنها تقوم بالفضة إذا كان التقويم بها يوجب الزكاة دون التقويم بالذهب، فكذلك ما قلناه، وقلنا: إن الحلي فيه كالمضروب؛ لأن أحدا لم يفصل بينهما؛ ولأن جميع ما استدللنا به من الظواهر والقياس لا يفصل في ذلك بين الحلي وغير الحلي من الذهب والفضة.

فصل

قال يحيى بن الحسين عليه السلام: يضم بالتقويم، وهو قول القاسم عليه السلام، والناصر للحق رضي الله عنه، وقال زيد بن علي صلوات الله عليه: يضم بالأجزاء، ووجه قولنا: إن أموال التجارة لما لم يراع نصابها في ذاتها، ووجب فيها الضم بالقيمة، فكذلك الذهب والفضة، يجب أن يكون ضمها بالقيمة.

فإن قيل: أموال التجارة وجب فيها ذلك؛ لأنها لا نصاب لها.

صفحه ۴۰