شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
والوجه فيه ما أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن علي بن زهير القرشي، قال: حدثنا عفان بن يسار، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن هارون بن بنت أم هاني، عن أم هاني، قالت: دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستسقى منها شرابا، ثم ناولها سؤره، فشربت، فقالت: يا رسول الله، إني كنت صائمة، ولكني كرهت أن أرد سؤرك.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن كان قضاء من شهر رمضان، فصومي يوما مكانه، وإن كان تطوعا، فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي )) . فصرح بسقوط القضاء عن المتطوع بالصوم إذا أفسده، فكذلك يجب أن يكون حكم المتطوع بالصلاة، إذ لا أحد من الأمة فرق بينهما.
وروي عن أم هاني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها يوم الفتح (1) فأتي بإناء، فشرب، ثم ناولني، فقلت: إني صائمة، فقال: (( إن المتطوع أمير نفسه، فإن شئت فصومي، وإن شئت فأفطري )).
وفي بعض الأخبار، عن أم هاني قالت: أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشراب يوم فتح مكة، فناولني، فشربت، وكنت صائمة، فكرهت أن أرد فضل سؤره، فقلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة. فقال: (( أتقضين عنك شيئا ))؟ قالت: لا. [قال: (( فلا يضرك )).
صفحه ۴۰۸