شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، عن أبي بكرة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسفر، فقال: ما سافر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا صلى ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين، ثم يقول: (( يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين آخرتين، فإنا قوم سفر ))(1).
وهذا صريح ما نذهب إليه في صلاة المقيم خلف المسافر.
وروي مثل ذلك عن عمر أنه فعله، وقاله بمكة، ولم ينكره منكر، فجرى مجرى الإجماع.
مسألة: [بطلان صلاة المؤتم ببطلان صلاة الإمام]
قال: وأيما رجل صلى بقوم جنبا، أو على غير طهور ناسيا، ثم ذكره، أعاد الصلاة، وأعادوا.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(2)، وهو مما لا أحفظ فيه خلافا بين أهل البيت عليهم السلام، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام.
أخبرنا محمد بن عثمان النقاش، حدثنا الناصر عليه السلام، عن محمد بن منصور، عن عبادة، عن حرث بن عمران، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في الرجل يصلي بالقوم على غير وضوء، قال: "يعيد ويعيدون".
ويدل على ذلك: ما رواه أبو الحسن الكرخي في (المختصر)، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا قيس، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الإمام/184/ ضامن، والمؤذن مؤتمن )).
فدل هذا الخبر على أن صلاة المؤتم معقودة بصلاة الإمام، فيجب أن تكون صحة صلاته بصحة صلاة الإمام، وإذا كانت صلاة الإمام فاسدة، وجب أن تكون صلاة المؤتم فاسدة.
صفحه ۳۷۳