1721

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قال: ولو أنه دفع إلى المنادي ليبيعه فضاع الثوب ضمنه المنادي، وجهه أن المنادي هون أجير مشترك وليس باجير خاص فوجب أن يضمنه على قولنا في الأجير المشترك.

قال: وكل هؤلاء يضمنون ما تلف على أيديهم سواء كانت الأجرة مسماة أو غير مسماة والإجار ة فاسدة أو غير فاسدة ووجهه أنه تسلم الشيء وتقبل عمله فصار الشيء في ضمانه لأن عمله قد صار مضمونا ألا ترى أنه إذا عمله استحق الأجرة فلو لم يعمله لم يستحق الأجرة وكاان في حكم المتبرع.

قال: وكذلك يضمن الصناع ما أافسدوه بصنعتهم نحو أن ينغل الدباغ الأديم أو يحرق الحداد الحديد، أو يكسر النجار الخشب، أو نحو ذلك وهذا لا خلاف فيه بيننا وبين أبي حنيفة وإنما الخلاف بيننا وبين زفر وقد مضى الكلام فيه.

قال: وإن كان الإفساد أذهب من قيمته أكثر من النصف كان صاحب الشيء باخيار بين أن يسلمه إلى الصانع ويأخذ قيمته صحيحا كما دفعه وبين أن يأخذه ويأخذ قيمة ما نقص منه من الصانع، ووجهه أنه جعل الأقل تابعا للأكثر فإذا كان هو الأكثر ألزم الصانع الجميع إن اختار صاحب الشيء تسليمه إليه، وإن كان الذاهب هو الأقل جعل الجميع كالحاصل وجبره بالأرش لأنه في كثير من الأصول القليل يتبع الكثير، فعبني الأمر عليه.

قال: وإن صار الشء بحيث لا قيمة له أخذ قيمته من الصانع وهذا واضح لأن جنايته أحاطت بالشيء فجعله في حكم ماليس بمال فألزمه القيمة.

قال: فإن كان الصانع أفسده بعدما عمله فله أجرة عمله إن إلتزم النقصان وأخذ الشيء صاحبه ووجهه أن النفع الذي حصل عليه عقد الإجارة قد حصل له أو بعضه، ووقع التسليم فيجب أن يستحق الصانع عوضه.

صفحه ۲۳۸