شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: وإذا اكترى رجل من رجل جملا على أن يحمل له حملا فحمله المكاري فأخذ منه الحمل في الطريق ضمنه المكاري إلا أن يكون أخذ بأمر غالب والمراد بهذا إذا لم يعين الكرى في الجمل لأن الجمال يكون أجيرا مشتركا ألا ترى أنه هو الذي سلم تسلم لاحمل لا أنه سلم جمله، قال: أو انخرق الزق وذهب ما فيهما ضمنه المكاري، ووجب له الكرى إلى حيث سلم يتقاصان ذلك، أما إنخراق الزق فإنه يكون على وجهين قد ينخرق بأن يكون الزق ضعيفا، ويملا من الدهن بحيث يقل الخلا فيه فينشق الزق من ذي قبل من غير أن يصيبه شيء، فإن كان كذك فيجب ألا يضمن المكاري لأنه لم يؤت من التقصير في الحفظ، وقد ينخرق بأأن يصيبه شيء أو يلحقه عنف في الرفع والوضع، فإن كان كذلك ضمنه المكاري لأنه ذلك يكون من سوء الحفظ، وهو الذي أراد في المسئلة وأما العاروره إذا كانت صحيحة فإنها لا تنكسر إلا لأمر يصيبها أو عنف يلحقها في الرفع والو ضع فلا بد من أن يضمها المكاري لأن هذا يكون من سوء الحفظ، قال: وإذا حفظ حمل، نخ المكاري الحمل فذهب في منزله أو منزل لصاحب الحمل قبل تسليمه إليه ضمنه إلا أن يكون ذهب بأمر غالب وذلك لأنه بعد في ضمانه لم يقع تسليمه إلى صاحبه كالبائع يكون المبيع في ضمانه قبل تسليمه إلى المشتري.
قال: وإن سلم إليه بالكيل أو الوزن أو العدد ثم وجده ناقصا لزم المكاري ما نقص منه، أما من جهة العدد فهو كذلك وأما ما نقص من جهة الكيل أو الوزن فإن كان الشيء مماا يتناقص بالجفاف فلا شيء فيه على المكاري لأنه لم يجن وإن كان ممالا يتناقص بالجفاف فهو على ما قال لأنه يكون أتي من سوء الحفظ.
صفحه ۲۳۵