1712

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وإن لم يكن بد من أن يوفى أجرة المثل كما نقول في االإجارة الفاسدة، وقلنا لا يزاد على المشروط لأنه رضي أعني الجمال بالمشروط على أن يسير به ستا أو سبعا، فلما قصر في ذلك وخان وخالف ولم يوف الحق على ما إلتزم لم يجز أن يستحق الزيادة فتكون الجناية سببا لمزيد الأجرة، هذا هو االوجه في الريد والأجير .

مسألة:

قال: وإذا استأجر رجل من رجل شيئا معلوما بأجرة معلومة كان له يوآجرها غيره بمثل تلك الأجرة، وليس له أن يؤجره بأكثر من أجرته إلا بإذن صاحبه له أن يفعل ذلك بعد قبض المستأجر لأن قبل لاقبض يكون كالبيع قبل القبض لأن تسليم المستأجر يجري في بعض الوجوه مجرى تسليم المبيع فإذا قبض جاز له يوآجر غيره بمثل ما استأجره لأن منافعه قد صارت له حكما فجازت فيه التولية كما يجوز في السلعة على أني لا أحفظ فيه خلافا، فأما إجارتها بأكثر مما استأجر فلا يجوز لأنه ربح مالم يضمن، وقد نهى النبي صلى اله عليه وآله وسلم عن رقبح مالم يضمن لأن المنافع لم تحصل بعد في ضمانه بالقبض لها.

فإن قيل: ألستم قلتم أن المنافع صارت في حكم المقبوض فهلا أجزتم الربح فيهاا.

قيل له: إن المنافع في الحقيقة غير مقبوضة وإنما قلنا أنها في حكم المقبوض في مواضع دلت الدلالة عليه فأما على التحقيق فلا يجوز أن تكون مقبوضة، ألا ترى أنه لو هلك الشيء المستأجر بطلت الأجرة فهذا لم يجوز الربح فيه على أن المنافع لا تملك أايضا على الحقيقة فيكون ذلك ربح مالم يملك لأن المنافع لا تملك بتعيين العقد لأنها معدومة في الحقيقة، فإذا أذن له فيه صاحبه أعني الإجارة بأكثر مما استأجر فإن أصحابنا أجازوه لأن المستأجر إذ ذاك يكون تصرفه كأنه من قبل المستأجر منه فكأن الربح حصل له حكما ثم انتقل إلى المستأجر.

مسألة:

صفحه ۲۲۹