1617

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قال: ولو أنه اشترى من رجل بذرا على أن بذر البصل فنبت كراثا فله على البايع ما بين القيمتين إن كان البائع لم يعتمد ذلك فإن كان تعمد فهو أولى بما نبت وعليه للمشتري ثمن البذر وما غرم عليه في أرضه، ووجهه أن البائع أعطاه المبيع وله دون الصفة التي اشترط للمشتري فهو بمنزلة أن يبيعه المعيب، فإذا استهلكه المشتري ثم علم به لزمه ما بين القيمتين لأنه أرشه على ما بيناه فيما مضى، وعلى هذا يجب على مذهبه أنه لو اشترى طعاما فأكله ثم وجد به عيبا أنه يرجع بأرش العيب.

وقال أبو حنيفة: لا يرجع بأرش العيب وقال أبو يوسف ومحمد يرجع به وهو الصحيح لأنهم أجمعوا في من اشترى فاكهة فكسرها ثم وجد بها عيبا انه يرجع بأرش العيب وإن كان كسره فعله، فكذلك الأكل والزرع لأن ذلك استهلاك حصل بفعل المشتر فيجب أن لا يمنعه ذلك من الرجوع بأرش العيب، وكذلك يقتضيه مذهبه أنه لو كان عبدا فأعتقه ثم وجد به عيبا انه يرجع بأرش العيب وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأنه عندهم فعل غير مضمون، وكذلك على مذهبن القتل وهم خالفوا فيه إلا رواية حكاها الطحاوي في المختصر عن أبي يوسف والأصل في جميع ذلك أنه لم يسلم ما استحقه المشتري وتعذر الرد فوجب أن يكون له الرجوع بالأرش كما قلنا في من وطء جارية ثم وجد بها عيبا والوطء أيضا مضمون عليه ولم يبطلوا الرجوع بأرش العيب مع الوطء فكيف يبطلون مع سائر ما ذكرنا.

فأما إن تعمده البائع فللمشتري الخيار في أن يسلمه إلى البائع ويرجع عليه بالثمن وما غرم، لأم المشتري مغرور، والمغرور يرجع بما غرم بغرور على الغار على ما يجي من بعد.

صفحه ۱۲۹