1613

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

دقال: وإذا قال البائع برئت إليك من كل عيب لم يبرأ بقوله هذا من العيوب التي لم يبينها للمشتري، قال أبو حنيفة: يبرأ من جميع العيوب، واختلفت أقوال الشافعي فيه ومن جملتها أن ذلك يبطل البيع لأن البيع يكون مجهولا لأنه يشتريه بعشرة ولا يدري كم النقصان فيه لأنه لا يدري مقدار الأرش ولا مقدار قيمته وهذا لا معنى له، لأن أكثر ما فيه أن يشتريه وهو لا يعرف قيمته ويجوز أن يكون قيمته تسعة أو ثمانية، أو أقل، وذلك لا يوجب فساد البيع فبطل هذا القول.

ولا يصح أن يقال أن يقال انه شرط مجهول فيجب أن يفسد البيع لأنه لا يوجب جهالة في البيع ولا المبيع ولا الثمن وكل شرط لا يوجب ذلك فلا يجب أن يكون مفسدا للبيع عندنا على ما بيناه فيما تقدم.

فإن قيل: هو يوجب جهالة في المبيع لأن لا يدري ما هو وما الذي فيه من العيوب.

قيل له: لو كان ذلك كذلك لوجب أن يفسد البيع وإن لم يشترط البراءة إذا كان فيه عيب لم يفرقه المشتري والبائع، وذلك فاسد فوجب سقوط هذا السؤال.

وعلى القول الذي يجيز البيع يختلف أقواله فمرة يفرق بين الحيوان والثياب ونحوها ومرة يجمع بينهما ومرة يفرق بين عيب يعلمه البائع وبين مالم يعلم ومرة يجمع بينهما والدليل على أن هذه الراءة غير صحيحة أنها في البيع اشتراط ترك حق له وقد مضى الكلام في مثاله في باب شروط البيع وبينا أن الشرط إذا لم يكن صفة للبيع ولا المبيع ولا الثمن ولا كان مما يصح أن يعقد عليه العوض منفراادا ثبت البيع دون الشرط، وذلك بأن يبيع ويشترط الولاء لنفسه لأنه شرط ترك حق للمشتري من غير أن يكون ذلك صفة للبيع أو المبيع، أو الثمن، وكذلك من اشترى جارية على الا يطئها ثبت لبيع وبطل الشرط لأنه اشترط على نفسه ترك حق هو له على الوجه الذي بينا فوجب أن يسقط الشرط في ما اختلفنا فيه لأنه اشترط على المشتري ترك حق هوله وهو الرد بخيار العيب.

صفحه ۱۲۵