1552

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

فدلت هذه الأخبار على تحريم التفاضل والنسأ بين هذه الأجناس إذا كان الجنس بجنسه، وعلى تحريم النأ واباحة الزيادة إذا اختلف الجنسان مع الإتفاق في المعنى المضموم إليه.

وروي عن ابن عباس أنه كان يقول: لاربا إلا في النسية. ويرويه عن أسامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان يجيز الذهب بالذهب متفضا يدا بيد، وقد روي عن عدة من الصحبة أن ابن عباس كان قد رجع عن هذا القول.

والإجماع المنعقد على خلاف ذلك يبطل قوله.

ويجوز أن يكون مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك إذا اختلف الجنسان ليكون موافقا لما تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، ولما أجمعت الأمة عليه، إذ لا خلاف بينها في هذه الأجناس المنصوص عليها، واختلفوا في ما عداها فذهب كثير من نفاة القياس إلى أنه لا ربا فيما عداها، وأجمع القائسون على خلاف ذلك، وفي من نفى القياس من لا يخالفنا في ذلك، وهم الإمامية.

ويرجعون فيه إلى الظواهر الواردة في هذا الباب كالنهي عن الصاع بالصاعين.

ويبطل قولهم من وجهين أحدهما: هذه الظواهر. والثاني: إثبات القول بالقياس.

فأجمع الفقهاء من مثبتي القياس أن الجنس مراعى في باب الربا.

وكذلك أمر آخر مضموم إليه وإن اختلفوا في ذلك الأمر ماهو فلا خلاف أنه إذا اجتمع الجنس والأمر المضموم إليه أنه يحرم التفاضل والنسأ، ولا أعرف خلافا في أن الجنس إذا اختلف واتفق الأمر المضموم إلي حرم النسأ وجاز التفاضل لقوله: (فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد)، فأجااز صلى الله عليه وآله وسلم التفاضل لعدم الجنس، ومنع النسأ، فوجب أن يكون ذلك حكم الجنس إذا انفرد، فلا يصح بيع الثوب بجنسه من الثوب نسأ، وبه قال أأبو حيفة.

قال الشافعي: ذلك لا يحرم على انفراده، وقد بينا أنه إذا اختلف الجنس واتفق الأمر المضموم إليه ترتب تحريم النسأ على المعنى المضموم إليه من الكيل أو الوزن.

فإن قيل: ألستم تجوزون بيع الموزون بالنقد مع النسأ؟

صفحه ۶۴