شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبنا ابو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا فهد، قال حدثنا أبوغسان، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عبدالكريم الجزري، عن قيس بن حبيب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( ثمن الكلب حرام).
وأخبرنا أبوبكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا ابن لهيعة عن عبيدالله بن أبي جعفر أن صفوان بن سليم أخبره، عن نافع، ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضاريا.
فإن قيل: هذا كان في وقت أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الكلاب، ثم نسخ ذلك بأن أذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اقتناء كلب الماشية والزرع والصيد نسخ مارويتموه.
قيل له: الإذن إنما ورد في الإقتناء دون البيع، ولم يرد في شيء من الأخبار الإذن في البيع فكيف يدعى نسخ مارويناه، على أن ابن عمر روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد، أو كلب ماشية، ثم روينا عنه صلى الله عليه وآله وسلم النهي، عن ثمن الكلب وإن كان ضاريا، فدل ذلك على أن النهي عن ثمن الكلب قائما، وإن كان الكلب ضاريا مع إباحة إقتنائه، ودل ذلك على سقوط ما ادعوه من النسخ.
مسألة:
قال: ولا يجوز بيع العذرة بيع العذر ولا الميتة ولا الخمر، وهذا مما لا خلاف فيه.
ويدل على ذلك قول الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم}، وقوله: {إنما الخمر والميسر}، إلى قوله: {فاجتنبوه}، والمنع والتحريم يتعلقان بالتصرف فيها، وهما عامان في جميع التصرف والبيع من جملة التصرف فوجب تحريمه والمنع منه.
وروى زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع العذرة والخمر).
مسألة:
قال القاسم عليه السلام: ولا يستحب بيع العصير والعنب ممن يتخذهما خمرا، فإن باعهما منه جاز البيع.
صفحه ۴۳