شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
والمراد بقولنا في هذه المسألة إن باع واستثنى مافي بطنها مقصور على ماسوى الولد من الرية والكرش ونحوهماا لتنصيصه في المنتخب على جواز بيع الناقة، وااستثناء ولدها، وهذه الجملة لا أحفظ فيها خلافا لافي إجازة البيع في المذبوح، ولافي منعه في الحي.
أما وجه إجازة في المذبوح فهو أنه إذا ذبح لم يتعلق حكم بعض أعضائه ببعض فيجري مجرىشيئين منفصلين في أنه يجوز بيع أحدهما دون صاحبه، ويجري مجرى أشياء منفصلة في أنه يجوز بيعها مع استثناء بعضها.
وأما وجه منعه في الحي فهو أن أعضاء الحي لا يجوز أن تفرد بشيء من الأحكام لأن جملته في حكم الشيء الواحد، فلم يحز أن يستثني منه، لأن ذلك يقتضي افراده بالحكم، وذلك يتعذر.
على أن ماروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من نهيه عن بيع الغرر يتناول ذلك لأنه لا سبيل إلى تسليم المبيع دون المتثنى على وجه من الوجوه، ولا يلزم عليه الجزء الشائع في الجميع، لأن ذلك صحيح افراده بالبيع والهبة والإرث والإيجاز فكذلك التسليم.
مسألة:
فإن باعها واستثنى منها رطالا معلومة كان البيع فاسدا، وإن باع واستثنى ربعا وثلثا، أو جزءا معلوما منه جاز البيع في الحي والمذبوح.
جميعه منصوص عليه في المنتخب، وهو أيضا مما لا أحفظ فيه خلافا.
وأما إذا باعها وااستثنى أرطالا معلومة لم يدر مقدار البقي والبيع إنما تناوله دون المستثنى فلما اقتضى ذلك جهالة المبيع وجب أن يقتضي فساد البيع.
وأما ترى أن الوارث قد يرثه دون ما عداه، فكذلك يتأتى فيه الهبة والبيع والإجازة فوجب أن يصح استثناه.
ألا ترى أنه لو باع المستثنى منه منفردا عن المستثنى لصح البيع فكذلك إذا باعها واستثنى جزأ شائعا في جميعه.
مسألة:
قال: ولو باع ناقة حية واستثنى مافي بطنها من الولد كان البيع جائزا، ووجب على المشتري للبائع رضعه إلى ثلاثة رضعات ترضعها الناقة فصيلها إذا نتجت.
وجميعه منصوص عليه في المنتخب.
صفحه ۳۸