1524

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: يحتمل أن يكون المراد ما ذهبنا إليه، ويكون ذلك تنبيها على فساد بيعها في تلك الحال لكون المقصود به التبقية، وإذا احتمل ذلك لم يجز حمله على ما ذهبوا إليه، ولا وجه لقياسهم في هذا الباب، لأنه يؤدي إلى إبطال التحديد الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ألا ترى أنهم يسوون بين حاله قبل بدو صلاحه، وبعده، وذلك يبطل التحديد به.

فأما الشافعي فيوافقنا على فساد بيعها مالم يشترط القطع، فكذلك إذا اشترط والعلة أنه بيع ثمره لم يبن صلاحها، وهذه العلة يعضدها لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأصول تشهد لنا، لأنا لم نجد في الأصول بيعا فسد بترك اشتراط تسليم المبيع، إلا واشتراط تسليمه غير مؤثر في صحته.

فإن قيل: العلة في فساده أن العرف يقتضي تركه متى اطلق البيع، وإذا اشترط القطع زال ذلك.

قيل له: لو سلمنا لكم علتكم لم تقدح في علتنا، لأنا نقول: بهما فيما أطلق بيعه من ذلك، ونقول بعلتنا فيما اشترط فيه القطع.

وأما ما ذكرناه من إبطال سنين فمما لا خلاف فيه، لأنه بيع الغرر، وبيع ماليس عندك، وبيع مالم يوجد، ولا وجه لأن نستقصي فيه، لأنه وفاق.

وقلنا: إن ورق التوت حكمه حكم الثمرة، لأنه في معناها، وطلب الأنتفاع فيها على وجه واحد، فلا غرض في إعادة القول فيه.

بيع اللبن في الضرع

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع اللبن في الضرع، ولا بيع ما في بطون الأنعام، ولا ما على ظهورها من الجلد والصوف والشعلا والوبر، ولا بيع الحيتان في الآجام والأنهار كل ذلك بيع الغرر، جميعه منصوص عليه في الأحكام، غير الجلد فإنه منصوص عليه في المنتخب، وإن كان قد نبه عليه في الأحكام، وبه قال أبو حنيفة.

صفحه ۳۶