1521

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

[65بيع المميز المأذون]

بيع المميز المأذون

مسألة:

قال: ولا بأس ببيع المراهق الذي لم يبلغ إذا أذن له وليه.

وهذا منصوص عليه في الأحكام، وبه قال أبو حنيفة.

والأصل فيه قول الله تعالى: {وأحل الله البيع}، وقوله: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}، وهذه تجارة عن تراض.

ويدل على ذلك قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح}، فأمر بابتلائهم فدل ذلك على ما ذهبنا إليه من وجهين :

أحدهما أن التصرف في البيع والشراء ليعرف فيه حاله من االإبتلاء فوجب أن يكون جائز بظاهر قوله: {وابتلوا اليتامى}.

والوجه الثاني أن الإبتلاء لا يتم إلا به فصار ذلك كالمنصوص عليه.

ويدل على ذلك أنه مميز محجور عليه فوجب أن يصح بيعه إذا أذن له فيه من يتولى أمره.

دليله العبد إذا أذن له مولاه في البيع، على أنه إذا ثبت جواز البيع الموقوف بما قد بيناه وجب أن يجوز ما ذهبنا إليه، إذ لم يفرق أحد بينهما، ولأنه تصرف من مميز صح أن تلحقه الإجازة فأشبه البيع الموقوف.

بيع الرطب والبقول

مسألة:

ولا يجوز من بيع الرطب والبقول إلا ما ظهر منها وعرف، وهذا منصوص عليه في الأحكام والمنتخب، وروي نحوه عن القاسم في الأحام وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وحكي عن مالك أنه يجوز بيع مالم يظهر تابعا لما ظهر.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر، وهذا بيع الغرر، لأنه يجوز أن يختلف حال ما يظهر اختلافا زيدا على ما ظهر.

ويدل على ذلك أيضا نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ماليس عند الإنسان، وهذا مما لا يصح أن يقال: إنه عند الإنسان، وإيضا روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع الضامين، وهو بيع ما يتضمنه الشيء خلفه.

والعلة أنه بيع عين لم توجد، ولا خلاف أيضا أنه إذا لم يظهر منه شيء لم يجز، فكذلك إذا ظهر بعضه لهذه العلة.

صفحه ۳۳