1511

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: إنما تعلقنا بالعموم، وكل ما سألتم عنه مخصوص بالإجماع، وأيضا روي أن امرأة قالت لعائشة: إني بعت من زيد بن أرقم خادما بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريته بستمائة درهم فقالت: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى قد أبطل جهاده معه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يتب، فقالت: ارايت إن لم آخذ إلا راس مالي فقالت عائشة: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله)، وهذا لا يجوز أن تقوله إلا توقيفا، إذ فيه أبطال الجهاد، وذلك لا يكون للإجتهاد، وفيه مقادير الثواب والعقاب، ولا طريق لها إلا التوقيف، فإذا ثبت ذلك فليس يخلو أبطالها البيع الأول من أن يكون لأنه بيع إلى العطاء، وقد عرف من مذهبهما خلاف ذلكك، أو يكون لأنه بيع باكثر من سعر يومه مؤجلا فإذا فسد الأول لم يبق إلا الثاني.

فإن قيل: فأجيزوا ذلك لغير المضطرين إذا تبايعا؟

قيل له: قد بينا أن موضوع هذا البيع موضوع الإضطرار فلا معتبر بحال المتبايعين، ألا ترى أنه لا خلاف في المضطرين إذا تبايعا الشي بمثل سعر يومه أنه غير مراد بالخبر، فإذا المراد أن يكون البيع موضوعه موضوع الإضطرار.

ويمكن أن يقال لأبي حنيفة والشافعي لا نختلف في أن من باع شيئا بأكثر من سعر يومه مؤجلا واشترط خيار بائعه أن البيع فاسد، فكذلك إذا لم يشترط الخيار والعلة أنه بيع بزيادة الثمن مؤجلا، ويدل عليه أن من عليه الحق لو قال لصاحبه: أخرني بحقط وأزيدك لم يجز ذلك لأنه زيادة ليس في مقابلها إلا الإمام وكذلك بيع الشيء بأكثر من سعر يومه للزيادة، ألا ترى أن الزيادة لم تحصل إلا على الأيام فقط فليس يلزم عليه السلم، لأن من يسلم في أكثر مما يتبايع به لا يقال: إنه بيع بزيادة، وإنما يقال في مثله بيع بوكس، وإن كان فيه زيادة من وجه.

صفحه ۲۳