جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح التجريد في فقه الزيدية
ومما يدل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطى حكيم بن حزام دينار وأمره أن يشتري به أضحية فاشترى وباع ثم اشترى، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدينار وشاة، فقال: ما هذا؟ قال: بعت واشتريت وربحت، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (بارك الله لك في تجارتك)، فدل ذلك على ما ذهبنا إليه لآن حكيما باع مالم يؤمر ببيعه، ثم شرى مالم يؤمر بشرائه ثانيا وأجازهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فإن قيل: يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع مالم يملك، وأنه قال: لا تبع ماليس عندك، وهذا نقيض مذهبكم.
قيل له: أما عن بيع مالم يملك فلا يتناول موضع الخلاف، لأن الخلاف إنما هو في بيع مالم يملك إذا باعه غير مالكه، وأما مالا يكون ملكا لأحد فلا خلاف أن بيعه لا يجوز، وهو الذي ورد النهي عن بيعه، وقوله: (لا تبع ماليس عندك)، أيضا لا يدل على موضع الخلاف لأن الإنسان قد يكون عنده ملك غيره، والخلاف في بيعه قائم.
صفحه ۱۹