1487

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

وقلنا: لزوجها أن /220/ يؤدبها لما ذكره يحيى بن الحسين(1) عليه السلام من(2) الحديث عن علي عليهم السلام أن رجلا سأله فقال: إن لي زوجة ذكرت أنها أرضعت جارية لي، فقال له علي (3): ائت جاريتك، فلا رضاع بعد فصال، وأنل زوجتك عقوبة ما صنعت، وفي بعض الأخبار: ((أحسن أدب زوجتك))، ولأنها قصدت ماليس لها من الإضرار بزوجها.

مسألة: [في المرأة تدعي إرضاع رجلا وزوجته]

قال: ولو أن امرأة قالت أرضعت رجلا وزوجته، استحب له أن يفارقها احتياطا، فإن قامت بذلك بينه، بطل النكاح بينهما.

نص في (الأحكام) (4) على هذه المسألة، وذكر فيها أن الإحتياط(5) ما قلناه لكنه لم يصرح أن النكاح لا يبطل إلا بقيام البينة بالإرضاع، إلا أن تنصيصه في (الأحكام) في غير هذا الموضع(6) لم يصرح على أن شهدة المرأة الواحدة تقبل فيما لا يطلع عليه الرجال، كالتصريح بما ذكرناه، وعلى هذا حصل المذهب أبو العباس[الحسني رضي الله عنه](7).

ووجه الإحتياط فيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أن عقبة بن عامر حين ذكر له أن امرأة سوداء ذكرت أنها أرضعته وزوجته، وقال: أخشى أن يكون ذلك كذبا منها قال له: كيف وقد قيل)؟، فنبه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم أن الأولى أن يفارقها عند اعتراض الشبهة.

فأما ما قلناه من أن النكاح يبطل بقيام البينة، فهو ما ثبت في سائر ما يطلع عليه الرجال من حقوق الأموال والنكاح أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، وأن شهادة النساء وحدهن لا تقبل، إلا فيما لا يطلع عليه الرجال، فإذا ثبت ذلك، وكان، الرضاع مما يطلع عليه الرجال والنساء، ثبت أنه لا يثبت إلا بما يثبت به سائر ما ذكرناه في صحة ما /221/ قلناه.

صفحه ۴۳۳