1384

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

والأصل فيما ذهبنا إليه براءة الذمة وإن وطء المرأة مباح فلا يحظر إلا بدلالة، وأنه لا سبيل إلى إثبات الكفارة إلا بدلالة شرعية ومما يدل على ذلك أيضا قول الله تعالى: {والذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم}(1) [المجادلة:2]، وقوله تعالى: {وما جعل أزواجكم اللآئي تظاهرون منهن أمهاتكم}، وجه الإستدلال من الآيتين أن قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم} [المجادلة:2]، تقديره الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم، وكذلك قوله عز وجل: {وما جعل أزواجكم اللآئي تظاهرون منهن أمهاتكم}، ألا ترى أن قائلا لو قال: اقطع السارق، فما كان له أن يهتك الحرز، جرى مجرى قوله: اقطع السارق من حرز، وكذلك لو قال: اقتل الراجع عن دينه، فما كان له أن يرجع عن دين الإسلام، جرى مجرى قوله: اقتل الراجع عن دين الإسلام، حتى يكون السكوت عن ذكر الحرز في القطع وذكر الإسلام في القتل، كالنطق به لما /176/ يعقبهما من ذكر الحرز والإسلام، وكذلك قوله تعالى: {الذين يظاهرون من نسائهم}، السكوت عن ذكر الأمهات فيه، كالنطق به؛ لما يعقبه من ذكر الأمهات، وكذلك في قوله: {وما جعل أزواجكم اللآئي تظاهرون منهن أمهاتكم}، وقد دل سبحانه وتعالى بقوله: {إن امهاتهم إلا اللآئي ولدنهم}، أن الأمهات التي يتعلق الظهار بذكرهن هن الوالدات دون غيرهن، فإذا ثبت ذلك، جرى قوله: {والذين يظاهرون من نسائهم}، مجرى أن يقول: والذين يظاهرون من نسائهم بأمهاتهم اللآئي ولدنهم، فوجب أن يكون حكم الظهار مقصورا عليهن دون من سواهن على ما بيناه.

صفحه ۳۲۹