جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: الظاهر يقتضي ذلك؛ لأن قوله: {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة}، مثل قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم}، وقوله تعالى: {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}، فكما أن الطهارة لزمت من أراد الصلاة قبل الصلاة، والصدقة قد لزمت لمن أراد المناجاة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل المناجاة، فكذلك كفارة الظهار تلزم من أراد الوطء قبل الوطء؛ لأن تقدير الآية من أراد المماسة فليكفر قبل المماسة، كتقدير آية الطهارة، وآية الصدقة.
وأما ماحكي عن مجاهد، فالظاهر يقتضي خلافه؛ لأن الله تعالى فصل بين الظهار وبين العود بثم، فالظاهر أنهما أمران منفصلان يتراخى الثاني عن الأول، وهو يجعلهما أمرا واحدا.
وما حكي عن مالك أيضا يقتضي الظاهر خلافه؛ لأن الله تعالى أوجب الكفارة بعد العود، وقبل المسيس، بظاهر قوله: {ثم يعودون لما قالوا /173/ فتحرير رقبة}، فما يجب أن يكون الكفارة بعده لا يجوز أن يكون هو الذي يجب تأخره عن الكفارة، على أنه لا خلاف بينا وبين الشافعي أنه لو ظاهر، ثم طلق، لم تلزمه الكفارة، فكذلك إذا لم يطلق، والمعنى أنه مظاهر لم يرد مماسة زوجته.
صفحه ۳۲۰