1279

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: الأخبار في ذلك قد اختلفت، فقد روي أنه رجع إليه، ثم ألحق بأبوين له ، وهذا خلاف مذهب القائلين بالقافة، بل هو الذي نذهب إليه، فأحتمل(1) أن يكون رجوعه إليه ليعلم أهل القافة بعد على باطلهم، أو تركوه، وقد روي في بعض الأخبار أنه ضربه حتى أوجعه.

وروي أنه قال في بعض الأخبار: لا أدري ما أقضي فيه، حتى حكم فيه [علي] (2) عليه السلام بإلحاقه بالمدعيين له، على ما أثبتناه بإسناده، فلما حصل مما(3) روي عنه هذه الإختلافات، لم يصح لهم التعلق به، وأما أن يحمل على موافقة قول علي عليه السلام، وأما أن يسقط، فينفرد قول علي عليه السلام، وروي نحوه [عن] (4) شريح.

فإن قيل: قد ثبت(5) أن العرب /120/ كانت تحكم بالقافة كما كانت تجعل الظهار والإيلاء طلاقا حتى نسخ الله ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فلو كان حكم القافة منسوخا، لبين الله تعالى نسخه، فإذا لم يثبت ذلك، فهو باق على ما كان عليه.

قيل له: الحكم الذي من شأنه أن يثبت بالشرع، متى لم يرد به شرع، كان باطلا، وإن لم يرد شرع ببطلانه ونسخه، وإنما يفتقر إلى ورود النسخ فيه إذا كان مما قد ثبت وروده شرعا، فأما إذا لم يثبت ورود شرع فيه أصلا، فهو كاف في بيان فساده، فإن ورد شرع في بيان فساده، كان ذلك مؤكدا لفساده، ولم يكن نسخا، فإذا ثبتت هذه الجملة، فرجوع العرب إلى حكم القافة لا يوجب صحته، فكيف يحوج إلى نسخه؟ وهذا سؤال من لا يعرف طريقة النسخ وأحكامه، وقد نبه الله تعالى على ما ذكرناه بقوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ..} الآية فذم ابتغاء حكم الجاهلية.

صفحه ۲۲۴