1220

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قلنا: إن لها الخيار إذا دلس العبد عليها؛ لأنه قد ثبت أن العبد ليس بكفؤ للحرة، وأن وليها لو زوجها من غير كفؤ، كان لها الخيار، فوجب أن يكون لها الخيار إذا دلس العبد عليها على نفسه، والعلة أنه تزوجها من ليس بكفؤ بغير رضاها، وهي بالغة، فوجب أن يكون لها الخيار، على أن أبا حنيفة قد قال: إن المرأة إذا غرت بنسب رفيع شريف أشرف من نسبها، ثم وجدته دون ذلك، كان لها الخيار، فالعبد أولى به، يكشف ذلك أنها إذا لم ترض إلا بقدر من المهر، فلها أن تمنع نفسها إذا منعت ما به رضيت، فكذلك النسب والحرية؛ لأن جميع ذلك حق لها، لأنها يلحقها، ويلحق بولدها الغضاضة بعقد(1) الحرية والكفاءة كما يلحقها الضرر بقصور المهر.

وقلنا: إن سيده إن أجاز ذلك له، فعليه المهر؛ لأن أذنه في النكاح يجري مجرى الضمان للمهر، وهذا إذا دخل بها، أو طلقها قبل الدخول، ولم تختر المرأة الفسخ، فإن فإن اختارت المرأة الفسخ قبل الدخول، فلا مهر لها؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، وإن كان ذلك بعد(2) الدخول بها، فلها المهر على ما سلف القول فيه.

وقلنا: إن السيد إن لم يجز نكاحه، بطل النكاح؛ لأن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده، وقد مضى القول فيه.

وقلنا: إن كان العبد دخل بها، فلها المهر عليه، تطالبه به إذا عتق؛ لأن المهر قد وجب بالوطء، وقد رضيت المرأة بكونه في ذمته، فليس لها أن تطالبه به إلا إذا عتق، وصح منه الملك، كما أن رجلا لو أقرضه مالا، أو باعه شيئا، كان الحق عليه يطالبه به إذا عتق؛ لأنه قد رضي بكون ذلك في ذمته.

مسألة [في إيهام العبد الحرة بأذن سيده له]

قال: فإن كان العبد أوهمها أن سيده قد أذن له في نكاحها، كان ذلك خيانة(3) من العبد يلزم سيده لها.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4).

صفحه ۱۶۵