1193

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

ولو أن رجلا وكل وكيلا بتزويج(1) حرمته على ما يرى من المهر، فزوجها على دون مهر مثلها بما يتغابن بمثله الناس، جاز، وإن كان مما لا يتغابن في مثله الناس، كان لها مهر مثلها، فإن أحب الزوج، وفاها(2)، وإن أحب، فارقها، ولها نصف ما سمى لها، وإن زوجها على أكثر من مهر مثلها، جاز.

وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (3).

ووجه مسألتنا الأولى أن الرجل لما قال لوكيله: زوجني فلانة على ألف درهم، فزوجه إياها بألفين، كان العقد الواقع غير ما أمر به الموكل، فوجب أن لا ينبرم، وإن توقف على إجازته، فكذلك قلنا: إنه إن أجاز جاز، وإن لم يجز، بطل، فإن قال: رضيت بالعقد دون المهر لا يكون أيضا العقد على جهته، فلم يجب أن ينبرم، ولم يخرج من أن يكون موقوفا على رضى المرأة، ألا ترى أنه رضي بغير ما وقفت المرأة عليه، فجرى ذلك مجرى أن يقول: أجزت العقد بشرط أن /78/ ترضى المرأة بألف، فلم يجب أن تكون إجازته مطلقة، فلذلك قلنا: إنها إن رضيت، ثبت النكاح، فإن أبت، انفسخ النكاح.

ووجه المسألة الثانية: أن وكيل ولي المرأة إذا زوج بما يتغابن في مثله الناس من مهر مثلها لم يكن عليه معترض؛ لأنه يكون فعل ما وكل به، وما وقع فيه من التقصير في حكم مالم يقع.

فأما إذا زوجها بدون مهر مثلها بما لا يتغابن بمثله الناس، فالعقد ثابت بينه وبين الزوج، وإنما يقع للمرأة الخيار بين أن ترضى(4)، أو تطالب بكمال مهرها، فإن امتنع الزوج من ذلك، طلقها، ولزمه لها نصف المسمى؛ لأنه طلاق وارد قبل الدخول مع التسمية، فوجب نصف المسمى.

فأما إن كان زوجها على أكثر من مهر مثلها، فهو جائز؛ لأن العقد وقع على زيادة رضي بها الزوج.

صفحه ۱۳۸