1147

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

فأما البكر الصغيرة فلا خلاف أن الأب إذا زوجها لم يكن لها الخيار فكذلك الثيب الصغيرة، والعلة الصغر، وقد ثبت أن اعتبار الصغر أولى من اعتبار الثيوبة، على أنه لا خلاف بيينا وبينهم في الثيب الصغيرة إذا كانت ذات عاهة أن أباها يزوجها، فكذلك إن (1)لم تكن ذات عاهة، والمعنى الصغر، على أنه إذا ثبت أن البكر البالغة لا يزوجها أبوها بإذنها، ثبت أن البكارة ليست علة في جواز العقد عليها، وأن العلة في الصغر، فثبت ما ذهبنا إليه في الثيب الصغيرة.

وقلنا: إن الصغير في هذا المعنى كالصغيرة، لأن ولاية الأب عليهما على حد واحد، وقال في (المنتخب) (2): إن المهر يلزم الأب. وقلنا: ذلك بشرط الضمان تخريجا؛ لأنه تشبيه بالجناية، والجناية لا تثبت إلا بالفعل من الجاني يختصها فقلنا: إن الضمان أيضا لا يثبت إلا بفعل له يختصه، ولا خلاف أنه يلزمه مع(3) الضمان.

مسألة [في الرجل يفجر بامرأة هل له زواجها]

وإذا فجر الرجل بامرأة لم يكن له أن يتزوجها إلا بعد أن يتوبا، فإن تابا، جاز نكاحهما.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4)، وأبو العباس الحسني رضي الله عنه خرج المنع على الكراهة والتأثيم، دون فساد العقد، ذكر ذلك في (النصوص)، واعتمد تأويل القاسم ويحيى عليهما السلام في قوله سبحانه: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} على أن الوطء زنى، وجعل الفائدة في ذلك إخراجهما من سمة الإيمان، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، وذلك صحيح، لأن الزنا أكثر ما فيه أنه الفسق(5)، والفسوق لا يمنع النكاح، سواء طرأ على النكاح، أو طرأ النكاح عليه، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الحرام لا يحرم الحلال).

صفحه ۹۲