شرح التجريد
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه استحبابنا لفراقها(1) لئلا يحصل به استرقاق الولد، فإنه يستحب للرجل استنقاذ ولده من الرق إذا أمكنه، فكان أولى من ذلك أن يستحب له توقي(2) استرقاقه، وهذا الذي ذكرناه من الإستحباب منصوص عليه في (المنتخب)(3).
مسألة [في نكاح العبد للحرة]
قال: ولا بأس للعبد أن تتزوج الحرة إذا(4) رضي سيده وعرفت /18/ الحرة أنه عبد.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (5) لا خلاف أن نكاح العبد لا يثبت إلا بإذن سيده فقد روى أبو داود في السنن بإسناده عن جابر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر) وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان) واشترطنا أن تعرف الحرة أنه عبد لأنها لو لم تعرف ذلك كانت مغرورة، وكان لها فسخ النكاح على ما نبينه من بعد على أنه لا خلاف في جواز النكاح الذي ذكرناه ووصفناه، وإنما الخلاف فيه إذا لم يقع على هذا الوجه وسنبينه فيما بعد في موضعه إن شاء الله تعالى.
مسألة
قال: ولا بأس أن تزوج المرأة غير كفؤ إذا رضيت ورضي الولي تخريجا، وإن أبى ذلك الولي لم يجز، قال في الأحكام في ذكر الأكفاء (والأولياء وهم(6) الناظرون في أمرهن المتخيرون لحرماتهم)، فنبه على أن لهم الخيار في ذلك، فلا يكون ذلك إلا بموافقة المرأة؛ فلذلك قلنا: إنهم إذا رضوا بغير كفؤ، ورضيت المرأة، جاز النكاح، ثم قال: (وإن كرهوا أحدا لم يلزموا)، فكان ذلك نصا في أن لهم منعها من أن تنكح غير كفؤ.
صفحه ۲۷