1021

شرح التجريد

شرح التجريد في فقه الزيدية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
زیاریان (طبرستان، گرگان)

قيل له: هذا الذي ذكرتم لا يصح عند التحصيل؛ لأنه إذا أعطى نفقة على أن يخرج، ويحج، فقرن، ضمن عند أبي حنيفة، وإن تمتع، ضمن في قول أبي حنيفة، ومحمد وأبي يوسف، ويكون الضمان لجميع المال، فلو كان ضمانه على ما ذكرتم، لوجب ألا يضمن ما(1) أنفقه في الطريق إلى أن أحرم؛ لأنه صرفه إلى ذلك الوقت في الوجه الذي أمر بصرفه فيه، وفي قولهم أنه ضامن جميع المال، دليل على أن ضمانه ضمان الأجير الأجرة إذا خالف، على أن ما يدفع إلى الحاج لا يخلو إما أن يكون هبة، أو إباحة، أو أجرة، ولا يجوز أن يكون هبة؛ لأن الحاج يكون إذا بذلك حاجا لنفسه، ولا يجوز أن يكون إباحة، ولا هبة أيضا؛ لكونه ضامنا إذا خالف، فلم يبق إلا أنه يكون أجرة، فصح ما ذهبنا إليه.

فصل [في المستأجر للحج إذا مرض في بعض الطريق فانصرف]

نص يحيى بن الحسين عليه السلام في كتاب (الفنون)(2) على أن المستأجر إن مرض في بعض الطريق، فانصرف، لم يستحق شيئا من الأجرة.

ووجه ذلك أن الإجارة وقعت على الحج وأن السير إلى حيث يحرم دخل فيه على سبيل التبع، فلم يجب أن يكون له قسط في الأجير، وهو كما يقول في الأخير المشترك إذا سلم إليه ما /263/ يعمله كثوب يخيطه، أو كتاب ينسخه أنه إذا بقي عنده مدة، ثم رده من غير أن يعمل، أنه لا يستحق شيئا للحفظ؛ لأن الحفظ دخل فيه على سبيل التبع، فلم يجب [أن يكون] (3) له قسط في الأجرة، وهكذا قال فيمن استؤجر لكتاب يوصله إلى إنسان بعينه في بلد، فمضى إلى ذلك البلد، ولم يظفر بذلك الإنسان، أنه لا يستحق شيئا من الأجرة للوجه الذي ذكرناه.

صفحه ۵۲۶