315

( فإن خرج من فرجه قبل التكفين بول أو غائط ) وأقله ما ينقض الوضوء انتقض الغسل فتجب إعادته والصلاة.

وإنما يجب ذلك بشروط ثلاثة.

أحدها : أن يكون ذلك الحادث بولا أو غائطا، فلو خرج من جسده دم أو من الفرجين فالمذهب أنه لا يوجب غسلا.

الشرط الثاني : أن يخرج ذلك قبل إتمام التكفين فإن نقض الكفن أعيد الغسل وجوبا.

فأما لو خرج بعد إدراجه في الكفن فلا يعاد الغسل لكن يحتال في استمساكه.

الشرط الثالث : أن لا يكون خروجه بعد أن قد خرج مرتين وغسل لكل مرة حتى استكمل الغسلات سبعا فإنه إذا خرج بعد ذلك لم تجب إعادة الغسل كما يأتي.

نعم فإذا خرج هذا الحادث وقد كان غسل ثلاث مرات كملت الغسلات ( خمسا ) فيزاد بعد خروج الحدث غسلتان فتكمل خمسا بالثلاث الأول ( ثم ) إذا أحدث بعد الخمس شيء كملت الخمس ( سبعا ) بأن يزاد غسلتان بعد الخامسة ( ثم ) إذا خرج شيء بعد السابعة لم تجب إعادة الغسل بل يحتال فيه بأن ( يرد ) في فرجه ويختم ( بالكرسف ) وهو القطن أو نحوه.

( و) اعلم أن هذه الغسلات السبع ليست كلها واجبة، وإنما ( الواجب منها ) ثلاث فقط وهي الغسلة ( الأولى والرابعة والسادسة ) أما الأولى فظاهر، وأما الرابعة فلأن الأولى قد بطلت بالحدث فوجب استئناف غسلة أخرى فوجبت الرابعة وندبت الخامسة بعدها ثم لما أحدث بعد الخامسة بطل الغسل الأول ووجب استئناف مرة فلزمت السادسة وندبت السابعة بعدها.

صفحه ۳۱۸