تحرير أبي طالب
تحرير أبي طالب
ولو أن رجلا مات وادعت زوجته على ورثته صداقا(1) حكم لها به إلى مهر مثلها، إلا أن يأتي الورثة بالبينة على برائتها من صداقها، ولهم عليها اليمين أنها لم تبرئ منه بوجه من الوجوه، ولا تستحق المهر إلا بعد هذه اليمين إذا طلبوها. فإن ادعت المرأة قدر مهر المثل أو أكثر أو أقل قبل الدخول وأنه ثابت بالتسمية من الزوج، فعليها البينة وعلى الورثة إذا أنكروا اليمين على العلم. وإن ادعت المرأة بعد الدخول أكثر من مهر مثلها، فعليها البينة فيما زاد على مهر المثل، وعلى الورثة اليمين على علمهم، على أصل يحيى عليه السلام، ولا فرق بين أن تكون المرأة قد طالبت بصداقها في حال حياة زوجها أو لم تطالب به فيما يجب لها. فإن مات الزوجان فادعى ورثة الزوجة على ورثة الزوج صداقها، فعلى ورثة الزوجة البينة، فإن أقاموها حكم لهم به، وإن لم يكن لهم بينة استحلف ورثة الزوج على علمهم ولم يحكم عليهم بشيء، وكذلك القول إن ادعي عليهم بسائر الديون غير المهر.
وإن اختلف الزوج والزوجة في قدر نصف المهر بعد الطلاق قبل الدخول، فالقول قول الزوج، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإن ادعى رجل على ميت دينا فشهد له بما ادعاه من جملة الورثة رجلان أو رجل وامرأتان، ثبت له ما ادعاه ويحكم له به، فإن شهد له من الورثة/335/ رجل واحد أو امرأة واحدة أو امرأتان، وجب على من شهد منهم فأقر له بحقه أن يخرج من حصته من الإرث إلى المدعي القدر الذي يخصه ويلزمه إخراجه من نصيبه، كما لو ثبت الحق على الجميع.
ولو ادعى رجل على رجل شيئا في يده أنه كان لأبيه وتركه إرثا فعليه البينة، فإن أقامها استحق ذلك، وكان للمدعى عليه أن يستحلف المدعي مع بينته، وإن شهد الشهود بأنه كان لأبيه إلى أن مات، صحت الشهادة، وإن لم يقولوا: وتركه إرثا. فإن شهدوا بأنه كان ملكا لأبيه ولم يقولوا: إلى أن مات. لم تصح الشهادة، ولم يحكم بها، على أصل يحيى عليه السلام.
صفحه ۱۹۶