519

قال القاسم عليه السلام: تكره مؤاكلة المجذومين، ويستحب حضور موائد آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويستحب اتخاذ الولائم (1) وهي سنة، وكذلك الإعذار(2)، ويستحب إجابة المسلم ولو إلى لقمة.

باب الأشربة

كل شراب يسكر كثيره فقليله حرام، نيا كان أو مطبوخا، والخمر كل ما خامر العقل فأفسده بالسكر، ولا يجوز الإنتفاع بالخمر على وجه من الوجوه، ولا يجوز تخليلها، وإذا خلل الخمر لم يحل شربه ، فأما الخل المتخذ من عصير العنب الذي يسمى خل خمر فإنه حلال، ولا يجوز تناول شيء من الخمر على سبيل التداوي، وكذلك لا يجوز أن يحتقن بها أو يقطر في الأذن والإحليل، وإذا عجن الدواء بها أو لت حرم تناوله، على قياس قول يحيى عليه السلام.

قال القاسم عليه السلام في (مسائل ابن جهشيار): إذا طرح في العصير الخردل وطليت الجابية(3) بالخردل لئلا يغلي ويصير ضافيا عتيقا فلا بأس بشربه إذا لم يسكر كثيره.

ولا يجوز الشرب في أواني أهل الكتاب إلا بعد غسلها من مس أيديهم، على أصل يحيى عليه السلام.

ولا يجوز الشرب في أواني الذهب والفضة، ولا في المذهبة، ولا في المفضضة، وكذلك الأكل.

قال أبو العباس: الذهبية أشد تحريما من الفضة، ولا بأس بالشرب في أواني النحاس والرصاص والشبه.

والسنة إذا شرب الإنسان من الأشربة ما يحل شربه، وأراد أن يسقيه أصحابه أن يبدأ من على يمينه، ثم يدير الإناء حتى ينتهي إلى من عن شماله.

صفحه ۱۸۶