تحرير أبي طالب
تحرير أبي طالب
والحمامي يضمن قيمة ما ذهب للناس في حمامه، وإن اختلفا في قيمته كانت البينة على صاحب الشيء واليمين على الحمامي، وكذلك القول إن اختلفا في عين ما ذهب.
ولو أن رجلا استأجر ظئيرا على إرضاع صبي، فسقته ما يقتله، فإن تعمدت ذلك فعليها القود، وإن كانت أخطأت فالدية على عاقلتها.
والخاتن إذا قطع حشفة الصبي فمات منه، والحجام والمتطبب، والمجبر إذا أعنتوا ضمنوا، إلا أن يكونوا اشترطوا البراءة، فإن كانوا تبرأوا لم يضمنوا إلا أن لايكونوا من أهل البصر(1) بما تعاطوه، وما يلزمهم من جناياتهم الواقعة خطأ فإنه يلزم عاقلتهم، فإن كان الصانع عبدا مأذونا له في العمل، ضمن سيده ما لزمه أو يسلمه وما في يده بجنايته، فإن لم يكن مأذونا له كان دينا في رقبة العبد يطالب به إذا عتق.
قال أبو العباس رحمه الله: إن دفع رجل إلى حداد حديدا ليعمل منه سكاكين فضاع، فإنه إن ضاع بعد العمل كان صاحبه بالخيار بين تضمينه معمولا وعليه أجرة العمل، وبين تضمينه حديدا ولا أجرة عليه، على قياس قول يحيى عليه السلام.
ومن استؤجر على شراء نوع مما يتجر فيه، فخالف واشترى غيره، نحو أن يؤمر بشراء طعام فاشترى تمرا، فإنه يضمنه إذا لم يجزه من استأجره/256/، وقول يحيى عليه السلام في (المنتخب): فإن باعه وربح فيه كان الربح لصاحب المال. محمول على ما ذكره أبو العباس على أن صاحب المال أجاز الشراء (2) فيكون الربح له وللأجير أجرة مثله، ولا يجاوز بها الربح المشروط.
صفحه ۷۲