تفسير مقاتل بن سليمان
تفسير مقاتل بن سليمان
پژوهشگر
عبد الله محمود شحاته
ناشر
دار إحياء التراث
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٣ هـ
محل انتشار
بيروت
من العمل يعني الدّين يعني إِبْرَاهِيم وبنيه ويعقوب وبنيه ثُمّ قَالَ لليهود: وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ من الدين وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [٢٣ أ]- ١٣٤- أولئك وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا وذلك أن رءوس اليهود كعب ابن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وأبا ياسر بن أخطب، ومالك بن الضيف، وعازارا، وإشماويل، وخميشا، ونصارى نجران السيد والعاقب، ومن معهما قَالُوا للمؤمنين: كونوا عَلَى ديننا فَإنَّهُ لَيْسَ دين إِلَّا ديننا فكذبهم اللَّه- تَعَالَى- فَقَالَ: قُلْ بَلْ الَّدين مِلَّةَ إِبْراهِيمَ يعني الْإِسْلام ثُمّ قَالَ: حَنِيفًا يعني مخلصا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- ١٣٥- يعني من اليهود والنصارى ثُمّ أمر اللَّه- ﷿ الْمُؤْمِنِين فَقَالَ: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ بأنه واحد لا شريك لَهُ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا يعني قرآن محمد- ﷺ وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وهم بنو يَعْقُوب يُوسُف وإخوته فنزل عَلَى هَؤُلاءِ صحف إِبْرَاهِيم. قَالَ: وَما أُوتِيَ مُوسى يعني التوراة (و) ما أوتى عِيسى يعني الإنجيل: يَقُولُ ما أنزل عَلَى مُوسَى وعيسى وصدقنا وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ وأوتي دَاوُد وسليمان الزبور لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فنؤمن ببعض النبيين، ونكفر ببعض، كفعل أَهْل الكتاب وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- ١٣٦- يعني مخلصون نظيرها فِي آل عِمْرَانَ. يَقُولُ اللَّه- سُبْحَانَهُ-: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يقول فإن صدق «١» أهل الكتاب بالذي صدفتم به يا مَعْشَر الْمُسْلِمِين من الْإِيمَان بجميع الأنبياء والكتب «٢» فَقَدِ اهْتَدَوْا من الضلالة
_________
(١) فى أ: صدقوا.
(٢) فى أ، ل: يا معشر جميع المسلمين بالإيمان من الأنبياء والكتب.
1 / 141