تفسير مقاتل بن سليمان
تفسير مقاتل بن سليمان
پژوهشگر
عبد الله محمود شحاته
ناشر
دار إحياء التراث
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٣ هـ
محل انتشار
بيروت
أن اللَّه- ﷿ قَالَ لموسى: إني باعث نبيا من ذرِّيَّة إسماعيل، يُقَالُ لَهُ أَحْمَد يحيد «١» أمته عن النار، وأنه ملعون من كذب بأحمد النَّبِيّ، وملعون من لَمْ يتبع دينه، فأسلم سَلَمَة، وأبي مهاجر ورغب عن الْإِسْلام. فأنزل اللَّه- ﷿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ يعني الْإِسْلام ثُمّ استثنى:
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ يعني إِلَّا من خسر نفسه من أَهْل الكتاب وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ يعني إِبْرَاهِيم يعني اخترناه بالنبوة والرسالة فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ- ١٣٠- إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ يَقُولُ أخلص قالَ أَسْلَمْتُ يعني أخلصت لِرَبِّ الْعالَمِينَ- ١٣١- وَوَصَّى بِها يعني بالإخلاص إِبْراهِيمُ بَنِيهِ الأربعة إسماعيل وإسحاق ومدين ومداين ثُمّ وصى بها يَعْقُوب بنيه يُوسُف وإخوته اثني عشر ذكرا بنيه وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ أَي فَقَالَ يَعْقُوب لبنيه الاثني عشر إِنَّ اللَّهَ- ﷿ اصْطَفى يعني اختار لَكُمُ الدِّينَ يعني دين الْإِسْلام فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ- ١٣٢- يعني مخلصون بالتوحيد أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ وذلك أن اليهود قالوا للنبي- ﷺ: يا محمد، ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه بدين اليهودية فأنزل الله- ﷿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ.
قَالَ اللَّه- ﷿ إن اليهود لَمْ يشهدوا وصية يَعْقُوب لبنيه إِذْ قالَ لِبَنِيهِ يوسف وإخوته ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي أَي بعد موتي «٢» قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهًا واحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- ١٣٣- يعني مخلصون لَهُ بالتوحيد يَقُولُ: تِلْكَ أُمَّةٌ يعني عصبة قَدْ خَلَتْ لَها مَا كَسَبَتْ
_________
(١) هكذا فى أ، ل- والمراد يميل بأمته عن النار: أو بصرف أمته عن النار.
(٢) فى أ: من بعد موتى.
1 / 140