312

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - حين أفلت الشمس ورأى إبراهيم تلك الآيات والأدلةفاستدل بها على وحدانية الله سبحانه وقال يا قوم إني بريء مما تشركون ` إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض الآية وأنه أسلم حينئذ وهذا يدل على أنه كان ذلك قبل النبوة وأنه قال له ذلك إلهاما استدعاء منه إلى الإسلام فأسلم حينئذ لما وضح له طريق الاستدلال بما رأى من الآيات ولا يصح أن يوحي الله إليه قبل إسلامه بأنه نبي الله لأن النبوة حال إجلال وإعظام ولا يكون ذلك قبل الإسلام وقال ابن عباس إنما قال ذلك إبراهيم (ع) حين خرج من السرب وقيل إنما قال ذلك بعد النبوة ومعنى «أسلم» استقم على الإسلام واثبت على التوحيد كقوله سبحانه فاعلم أنه لا إله إلا الله وقيل إن معنى أسلم أخلص دينك بالتوحيد وقوله «أسلمت لرب العالمين» أي أخلصت الدين لله رب العالمين.

القراءة

قرأ أهل المدينة والشام وأوصى بهمزة بين واوين وتخفيف الصاد وقرأ الباقون «ووصى» مشددة الصاد.

الحجة

حجة من قرأ «وصى» قوله تعالى فلا يستطيعون توصية فتوصية مصدر وصى مثل قطع تقطعة ولا يكون منه تفعيل لأنك لو قلت في مصدر حييت تفعيل لكان يجتمع ثلاث ياءات فرفض ذلك وحجة من قرأ وأوصى بها إبراهيم قوله يوصيكم الله و من بعد وصية توصون بها أو دين .

اللغة

وصى وأوصى وأمر وعهد بمعنى وقد قالوا وصى البيت إذا اتصل بعضه ببعض فالوصية كان الموصي بالوصية وصل جل أمره بالموصى إليه .

الإعراب

يعقوب رفع لأنه عطف على إبراهيم والتقدير ووصى إبراهيم ويعقوب وهذا معنى قول ابن عباس وقتادة وقيل أنه على الاستئناف كأنه قال ووصى يعقوب أن يا بني إن الله اصطفى لكم الدين والأول أظهر والفرق بين التقديرين أن الأول لا إضمار فيه لأنه معطوف والثاني فيه إضمار والهاء في بها تعود إلى الملة وقد تقدم ذكرها وهو قول

صفحه ۳۹۸