مجمع البيان في تفسير القرآن
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - وألزمناهما «أن طهرا بيتي للطائفين» أي قلنا لهما أن طهرا بيتي لأن أن هذه هي المفسرة التي تكون عبارة عن القول إذا صاحبت من الألفاظ ما يتضمن معنى القول كقوله سبحانه «عهدنا» هنا وذكر في التطهير هنا وجوه (أحدها) أن المراد طهرا من الفرث والدم الذي كان يطرحه المشركون عند البيت قبل أن يصير في يد إبراهيم وإسماعيل عن الجبائي (وثانيها) أن المراد طهراه من الأصنام التي كانوا يعلقونها على باب البيت قبل إبراهيم عن مجاهد وقتادة (وثالثها) أن المراد طهراه بنيانا بكماله على الطهارة كما قال سبحانه أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار وإنما أضاف البيت إلى نفسه تفضيلا له على سائر البقاع وتمييزا وتخصيصا وقوله «للطائفين والعاكفين» أكثر المفسرين على أن الطائفين هم الدائرون حول البيت والعاكفين هم المجاورون للبيت وقال سعيد بن جبير أن الطائفين هم الطارئون على مكة من الآفاق والعاكفين هم المقيمون فيها وقال ابن عباس العاكفون المصلون والأول أصح لأنه المفهوم من إطلاق اللفظ وقوله «والركع السجود» قيل هم المصلون عند البيت يركعون ويسجدون عن قتادة وقيل هم جميع المسلمين لأن من شأن المسلمين الركوع والسجود عن الحسن وقال عطاء إذا طاف به فهو من الطائفين وإذا جلس فهو من العاكفين وإذا صلى فهو من الركع السجود قال رسول الله ص إن الله عز وجل في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة تنزل على هذا البيت ستون منها للطائفين وأربعون للعاكفين وعشرون للناظرين.
القراءة
قرأ ابن عامر فأمتعه بسكون الميم خفيفة من أمتعت والباقون بالتشديد وفتح الميم من متعت وروي في الشواذ عن ابن عباس فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب
صفحه ۳۸۵