298

مجمع البيان في تفسير القرآن

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

(1) - جاءك أحد قالت جاءني شيخ صفته كذا وكذا كالمستخفة بشأنه قال فما قال لك قالت قال لي أقرئي زوجك السلام وقولي له فليغير عتبة بابه فطلقها وتزوج أخرى فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له واشترطت عليه أن لا ينزل فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل فقال لامرأته أين صاحبك قالت ذهب يتصيد وهو يجيء الآن إن شاء الله فانزل يرحمك الله قال لها هل عندك ضيافة قالت نعم فجاءت باللبن واللحم فدعا لهما بالبركة فلو جاءت يومئذ بخبز أو بر أو شعير أو تمر لكان أكثر أرض الله برا وشعيرا وتمرا فقالت له أنزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل فجاءت بالمقام فوضعته على شقه الأيمن فوضع قدمه عليه فبقي أثره فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر فبقي أثر قدمه عليهفقال لها إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسماعيل (ع) وجد ريح أبيه فقال لامرأته هل جاءك أحد قالت نعم شيخ أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا فقال لي كذا وكذا وقلت له كذا وغسلت رأسه وهذا موضع قدميه على المقام فقال إسماعيل لها ذاك إبراهيم (ع) وقد روي هذه القصة بعينها علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان عن الصادق (ع) وإن اختلف بعض ألفاظه وقال في آخرها إذا جاء زوجك فقولي له جاء هاهنا شيخ وهو يوصيك بعتبة بابك خيرا قال فأكب إسماعيل على المقام يبكي ويقبله و في رواية أخرى عنه (ع) أن إبراهيم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له أن لا يلبث عنها وأن لا ينزل من حماره فقيل له كيف كان ذلك فقال إن الأرض طويت له و روى عبد الله بن عمر عن رسول الله ص قال الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لا أن نورهما طمس لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وقوله «مصلى» فيه أقوال قيل مدعى من صليت أي دعوت عن مجاهد وقيل قبلة عن الحسن و قيل موضع صلاة فأمر أن يصلي عنده عن قتادة والسدي وهذا هو المروي عن أئمتنا (ع) واستدل أصحابنا به على أن صلاة الطواف فريضة مثل الطواف لأن الله تعالى أمر بذلك وظاهر الأمر يقتضي الوجوب ولا صلاة واجبة عند مقام إبراهيم غير صلاة الطواف بلا خلاف وقوله «وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل » أي أمرناهما

صفحه ۳۸۴