تفسیر کبیر
التفسير الكبير
وملكا كبيرا
[الإنسان: 20]. { وتنزع الملك ممن تشآء } كما نزع من الكفار. وقيل: أراد بالملك توفيق الإيمان والطاعة. وقيل: هو قيام الليل. وقال الشلبي: (هو الاستغناء من المكون عن الكونين).
قوله تعالى: { تعز من تشآء وتذل من تشآء } قال عطاء: { تعز من تشاء } يعني المهاجرين والأنصار، { وتذل من تشآء } يعني فارس والروم. وقيل: { تعز من تشاء } محمدا وأصحابه حتى دخلوا مكة بعشرة آلاف ظاهرين عليها { وتذل من تشآء } أبا جهل وأصحابه حتى جزت رؤوسهم وألقوا في القليب.
وقيل: { تعز من تشآء } بالإيمان والمعرفة، { وتذل من تشآء } بالكفر والنكدة، وقيل: { تعز من تشاء } بالطاعة، { وتذل من تشاء } بالمعصية، وقيل: { تعز من تشاء } بالتوفيق والمعرفة، { وتذل من تشاء } بالحرمان والخذلان، وقيل: { تعز من تشاء } بالتمليك والتشديد، { وتذل من تشاء } بسلب الملك وتسليط العدو عليه، وقيل: { تعز من تشاء } بقهر النفس ومخالفة الهوى، { وتذل من تشاء } من أتباع الهوى، وقيل: { تعز من تشاء } بأن يقهر الشيطان، { وتذل من تشاء } بأن يقهره الشيطان، وقيل: { تعز من تشاء } بالطاعة والرضا، { وتذل من تشاء } بالحرص والطمع.
قال بعضهم: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع. وقال الشافعي رحمه الله:
ألا يا نفس إن ترضي بفوت
فأنت عزيزة أبدا غنيه
وقال آخر:
أفاد مني القناعة كل عز
وهل عز أعز من القناعه
صفحه نامشخص