تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[9.123]
{ يأيها الذين آمنوا } بالايمان العام { قاتلوا الذين يلونكم من الكفار } اى يقربون منكم فان التجاوز عنهم الى الاباعد لا يرتضيه العقل لانه ايقاع للانفس بين الاعداء وترك للاحتياط بالنسبة الى من خلفتموه فى اوطانكم { وليجدوا فيكم غلظة } وشدة بأس حتى لا يجترؤا عليكم { واعلموا أن الله مع المتقين } فاتقوا اغراض النفس فى القتال من المراياة والصيت والغنيمة تنصروا فهو تخصيص على التقوى.
[9.124]
{ وإذا مآ أنزلت سورة } عطف على مقدر كأنه قال لكن اذا امروا بالقتال تثبط بعضهم واذا ما انزلت سورة { فمنهم من يقول } استهزاء { أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا } جواب ورد عليهم من الله { وهم يستبشرون } بنزولها لانهم يرونها نعمة لهم.
[9.125]
{ وأما الذين في قلوبهم مرض } تعريض بالمنافقين { فزادتهم رجسا إلى رجسهم } شكا ووسوسة الى شكهم { وماتوا وهم كافرون } فاستحقوا الخلود.
[9.126]
{ أولا يرون } توبيخ لهم على عدم عبرتهم وعدم توبتهم { أنهم يفتنون } بالبلايا فى ابدانهم وفى انفسهم او يمتحنون بجهاد الاعداء وظهور آثار صدق النبوة بغلبتهم مع عدم تهية اسباب الغلبة { في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون } من نفاقهم وكفرهم وخديعتهم { ولا هم يذكرون } ان الافتتان من الله وانه قادر على عذابهم.
[9.127]
{ وإذا مآ أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض } ذم آخر يعنى اشاروا بأنظارهم استهزاء او غيظا لما يرون فيها من عيوبهم قائلين { هل يراكم من أحد } يعنى ان قمتم وصرفتم من هذا المجلس { ثم انصرفوا } قاموا من مجلس محمد (ص) وانصرفوا عنه غيظا { صرف الله قلوبهم } استيناف، دعاء عليهم او خبار عن حالهم { بأنهم قوم لا يفقهون } لا يدركون ادراكا يوصلهم الى طريق الآخرة ويستعقب ادراكا آخر من امر الآخرة.
صفحه نامشخص