722

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

2

قوله : { ينزل الملائكة بالروح } أي : بالرحمة والوحي { من أمره على من يشاء من عباده } .

ذكروا عن كعب قال : إن أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل . وإذا أراد الله أمرا أن يوحيه جاء اللوح حتى يصفق جبهة إسرافيل ، فيرفع رأسه ، فينظر ، فإذا الأمر مكتوب ، فينادي جبريل فيلبيه ، فيقول : أمرت بكذا ، أمرت بكذا ، فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهله مخافة الساعة ، حتى يقول جبريل : الحق من عند الحق ، فيهبط على النبي عليه السلام ، فيوحي إليه .

قوله : { أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون } أي : لا تعبدوا معي إلها آخر .

قوله : { خلق الإنسان من نطفة } يعني بالإنسان ها هنا المشرك { فإذا هو خصيم مبين } وهو كقوله : { أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } [ يس : 77-78 ] .

قوله : { والأنعام خلقها } يعني الإبل والبقر والغنم { لكم فيها دفء } أي : ما يصنع من الكسوة من أصوافها وأوبارها وأشعارها . { ومنافع } في ظهورها . هذه الإبل والبقر . وألبانها في جماعتها . قال : { ومنها تأكلون } أي : من جماعتها ، أي : لحومها . ويؤكل من البقر والغنم السمن .

وقال بعضهم : { لكم فيها دفء } أي : لباس . وقال مجاهد : لباس ينسج .

وقال مجاهد في قوله : { ومنافع ومنها تأكلون } قال : منها مركب ولحم ولبن .

قوله : { ولكم فيها جمال حين تريحون } أي : حين تروح عليكم راجعة من الرعي . { وحين تسرحون } أي : تسرحونها إلى الرعي .

وقال بعضهم : { ولكم فيها جمال حين تريحون } يعني الإبل . وهي أعجب ما تكون إذا راحت عظاما ضروعها ، طوالا أسنمتها ، { وحين تسرحون } إذا سرحت لرعيها .

قوله : { وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه } أي : البلد الذي تريدونه . وفي تفسير الحسن أنها الإبل والبقر . { إلا بشق الأنفس } أي : لولا أنها تحمل أثقالكم لم تكونوا بالغي ذلك البلد إلا بمشقة على أنفسكم . وقال بعضهم : إلا بجهد الأنفس . ومن فسرها بجهد الأنفس فهو يقرأها بشق الأنفس .

{ إن ربكم لرءوف رحيم } يقول : فبرأفة الله وبرحمته سخر لكم هذه الانعام ، وهي للكافر رحمة الدنيا ليرزقه فيها من النعم .

صفحه ۲۲۲