تفسير
تفسير الهواري
76
قوله : { وإنها لبسبيل مقيم } ، يعني قرية قوم لوط؛ يقول : إنها لبطريق واضح . وقال مجاهد : لبطريق معلم .
{ إن في ذلك لأية للمؤمنين } وقال في آية أخرى : { وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وباليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 137-138 ] .
قوله : { وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين } يعني الذين بعث إليهم شعيب { فانتقمنا منهم } والأيكة الغيضة .
كانوا أصحاب غيضة . كان عامة شجرهم المقل ، وهو الدوم ، فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام ، فكان لا يكنهم منه شيء . فعبث الله عليهم سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الروح فجعلها الله عليهم نارا ، فاضطرمت عليهم فماتوا فيها . وهو قوله : { فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم } [ الشعراء : 189 ] .
قوله : { وإنهما لبإمام مبين } يقول : إن منزل قوم لوط وأصحاب الأيكة { لبإمام مبين } يعني بطريق واضح ، أي : بين .
قوله : { ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } يعني ثمود ، قوم صالح . { وءاتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ءامنين فأخذتهم الصيحة } أي : العذاب . { مصبحين } حين طلع الفجر . { فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون } .
قوله : { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق } أي : للبعث { وإن الساعة } أي : القيامة { لأتية } أي : لجائية { فاصفح الصفح الجميل } والصفح ها هنا منسوخ بالقتال . وهو كقوله : { فاصفح عنهم } يعني المشركين { وقل سلام فسوف يعلمون } [ الزخرف : 89 ] . ثم أمره بقتالهم في سورة براءة فقال : { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } [ التوبة : 5 ] .
صفحه ۲۱۶